كشفت هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الأحد، أن عملية استهداف كانت مقررة ضد عضو المكتب السياسي في حركة حماس، خليل الحية، أُلغيت في اللحظة الأخيرة في الأشهر الأولى من الحرب، وذلك بسبب نقص المعلومات.
وبحسب التقرير، كان الحية ضمن دائرة الاستهداف المباشر لجيش الاحتلال خلال الأشهر الأولى من الحرب، وذلك قبل وقت طويل من استهداف قيادات حركة حماس في الدوحة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير العبري، فقد كان الحية هدفاً لعملية اغتيال جوية لحظة وصوله إلى مطار بيروت الدولي، إذ كانت المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتابع تحركاته عن كثب، وكانت على وشك إطلاق الصواريخ باتجاهه، إلا أن الهجوم أُلغِي في اللحظة الأخيرة لعدم توفر تأكيدات قاطعة حول مكانه الدقيق.
وتعرض الحية في سبتمبر/أيلول الماضي لمحاولة اغتيال أخرى في الدوحة، خلال اجتماع للوفد المفاوض في حركة حماس، حيث شنت طائرات الاحتلال هجوماً جوياً على المكان الذي كانت تعتقد وجوده فيه، ليتبين لاحقاً عدم إصابته بالهجوم، فيما استشهد ابنه همام ومرافقه وعدد من العاملين بمكتبه، إضافة إلى ضابط قطري. وقد لاقى الهجوم حينها ردات فعل منددة عربياً وعالمياً.
وفي يوليو/تموز 2014، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تعرّض الحية لمحاولة اغتيال، إذ استهدفت طائرات الاحتلال منزله في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وأسفرت تلك الغارة عن استشهاد نجله وزوجة نجله وحفيديه، بالإضافة إلى عدد من أفراد عائلته، بينما نجا هو من الاستهداف. وخلال "معركة سيف القدس" في مايو/أيار 2021، كان الحية ضمن قائمة الأهداف المعلنة للاحتلال، وقد قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزله في قطاع غزة بشكل مباشر، لكنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الغارة.
ويتولى خليل الحية رئاسة حركة حماس في قطاع غزة، وقد برز دوره بشكل مكثف خلال حرب الإبادة الجماعية، إذ قاد وفد الحركة في مفاوضات وقف الحرب. وقبل ذلك، كان الحية مسؤولاً عن ملف العلاقات العربية والإسلامية في المكتب السياسي لـ"حماس"، فيما تشير ادعاءات أوردتها تقارير عبرية إلى أنه عمل قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بتكليف من قيادة الحركة، على التنسيق مع أطراف إقليمية بشأن الهجوم، ومن بينها حزب الله في لبنان.
