أعلن اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، اليوم الأحد، دخوله في "نزاع عمل مفتوح" مع إدارة الوكالة، احتجاجاً على سلسلة من القرارات الأخيرة التي وصفها بالتعسفية، وعلى رأسها فصل الموظفين الذين اضطروا للسفر خارج القطاع.
جاء الإعلان خلال وقفة احتجاجية حاشدة نُظمت أمام مقر الوكالة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، شارك فيها المئات من موظفي الوكالة، وجماهير المحافظة الوسطى، وممثلو اللاجئين.
ورفع المشاركون شعارات تندد بـ "المساس بحقوق الموظفين"، محذرين من تدهور جودة الخدمات المقدمة للاجئين نتيجة قرارات الإدارة، ومن بينها تقليص ساعات العمل الرسمي.
وأكد الاتحاد أن إجراءات "نزاع العمل" ستتصاعد في حال لم تتراجع الإدارة عن قرار فصل الموظفين المسافرين، معتبراً أن هذه القرارات تزيد من معاناة العاملين في ظل الظروف الكارثية التي يمر بها القطاع.
ونشأت الأزمة بعد إصدار إدارة "الأونروا" قرارات بفصل عشرات الموظفين الذين غادروا قطاع غزة خلال الحرب عبر معبر رفح، بحجة "ترك العمل"، بينما يؤكد الاتحاد أن هؤلاء الموظفين غادروا لأسباب قسرية أو طبية، وأن فصلهم يمثل عقوبة جماعية غير قانونية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه "الأونروا" ضغوطاً مالية حادة، خاصة بعد قرار عدد من الدول المانحة تعليق تمويلها سابقاً، وقرار الكنيست الإسرائيلي بحظر أنشطة الوكالة في القدس والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مما انعكس سلباً على رواتب الموظفين وحجم المساعدات الإغاثية.
وتعاني الوكالة من نقص في الكوادر البشرية، ومع ذلك اتجهت الإدارة لتقليص ساعات العمل لبعض القطاعات (مثل الصحة والتعليم)، وهو ما يراه اللاجئون تمهيداً لتقويض دور الوكالة السياسي والإنساني كشاهد على قضية.




