14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
17.68°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة17.68°
الإثنين 02 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.66يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.07
يورو3.66
دولار أمريكي3.09

صحيفة: الرياض تتحدث بصوتين وهذه قصة زيارة نتنياهو لـ"نيوم"

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن السعودية تتعامل مع ملفاتها الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها العلاقة مع "إسرائيل" وإيران، من خلال خطابين متوازيين يصدران عن أعلى هرم السلطة، في نمط بات مألوفًا في عدد من الدول العربية.

وذكّرت الصحيفة في مقال لسمدار بيري، بزيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى مدينة نيوم السعودية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وهي الزيارة التي جرى الاتفاق مسبقًا على إبقائها سرية بين الأطراف الثلاثة: السعودية ممثلة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك مايك بومبيو، و"إسرائيل" ممثلة بنتنياهو.

وبحسب الصحيفة، وصل نتنياهو إلى نيوم، وتجول في المدينة وأبدى إعجابه بها، قبل أن يعود إلى إسرائيل، ليُسرّب خبر الزيارة لاحقًا. ولم يكن من الصعب، وفق الكاتبة، تخمين الجهة التي تقف وراء التسريب. حينها، نفى ولي العهد السعودي الزيارة نفيًا لم يلقَ تصديقًا واسعًا، بل عبّر في مناسبات عدة عن غضبه من نتنياهو.

ومع ذلك، وقبل أسابيع قليلة من هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الأمير محمد بن سلمان، بمبادرة شخصية، أن بلاده تتجه نحو تبني اتفاقيات تعاون مع إسرائيل على غرار اتفاقيات أبراهام.

وتشير يديعوت إلى أن هذا الازدواج في الخطاب ليس جديدًا في العالم العربي، مستشهدة بتجارب سابقة في مصر خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كان الرئيس أقل تشددًا من وزير خارجيته عمرو موسى، وكذلك في الأردن، حيث ظهرت تباينات بين مواقف الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، الذي عُرف بمواقفه الأكثر تشددًا. ووفق الصحيفة، فإن هذا النمط يتكرر في معظم الدول العربية، قبل أن تلتقي هذه الأصوات المتناقضة في نهاية المطاف عند موقف واحد.

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى إعلان ولي العهد السعودي أنه لن يسمح للطائرات الأمريكية أو الإسرائيلية بعبور الأجواء السعودية، كما أكد أن بلاده لن تكون قاعدة انطلاق لأي هجوم بري على إيران. إلا أن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، وهو الشقيق الأصغر لولي العهد، صرّح بعد أسبوعين في واشنطن بأن عدم مهاجمة إيران من شأنه “تعزيز النظام الإيراني”، محذرًا من أن أي قصف من دون أهداف واضحة سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع.

وترى يديعوت أن هذه التصريحات لم تكن لتصدر من وزير الدفاع من دون ضوء أخضر من القصر الملكي في الرياض، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن ما لم يكن في الحسبان هو سرعة تسريب هذه الأقوال، خاصة أن اللقاء الذي أدلى فيه الأمير خالد بتصريحاته كان مغلقًا وحضره خمسة من رؤساء منظمات يهودية، وهو ما يجعل، وفق المنطق الإسرائيلي، تسريب ما دار فيه أمرًا متوقعًا.

وتخلص الصحيفة إلى أن إيران تدرك جيدًا أن ما يُقال في الاتصالات أو التصريحات الدبلوماسية لا يعكس بالضرورة ما سيحدث على الأرض في حال اندلاع مواجهة عسكرية. كما تشير إلى مخاوف ولي العهد السعودي من استهداف آبار النفط السعودية في حال شن هجوم أميركي على إيران، معتبرة أن ذلك قد يشكل “ضربتين بصاروخ واحد”.

وفي ختام المقال، توقفت يديعوت عند تغطية صحيفة الشرق الأوسط، السعودية، للملف، حيث أكدت الصحيفة أن الموقف السعودي لم يتغير، وأن الأجواء السعودية لن تُفتح أمام الطائرات الأجنبية، واعتبرت أن تصريحات وزير الدفاع في واشنطن لا تعبّر إلا عن “رأيه الشخصي”، في محاولة واضحة لتهدئة المخاوف الإيرانية.

وطرحت "يديعوت" تساؤلًا مفتوحًا: من هو الصوت الحقيقي الذي يجب تصديقه في الرياض؟ وكيف ستقرأ الأطراف الإقليمية هذه الازدواجية في حال وقوع هجوم فعلي على إيران؟

المصدر: فلسطين الآن