كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، عن تطورات مرتقبة في قطاع غزة، مشيرةً إلى احتمال دخول قوات أمن إندونيسية إلى القطاع خلال الأسابيع المقبلة بعد إتمامها تدريبات عسكرية خاصة.
وأفاد التقرير بأن هذه القوات ستنتشر في المناطق الخاضعة حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، في خطوة تهدف لتسهيل انسحاب الأخير إلى "خطوط عام 1967" (الحدود المعترف بها دولياً بين إسرائيل والقطاع).
ورغم عدم صدور موافقة رسمية من جاكرتا حتى الآن للعمل في المناطق التي تديرها حركة "حماس"، إلا أن المخطط المطروح يركز على تواجدها في "المناطق العازلة" أو التي يسيطر عليها الاحتلال حالياً كبديل أمني يضمن الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه الأنباء في إطار خطة دولية أوسع ترعاها الولايات المتحدة لتشكيل "قوة استقرار دولية" (ISF) في غزة، وقد أبدت إندونيسيا استعدادها المبدئي لنشر ما يصل إلى 20 ألف جندي يتركز مهامهم على الجوانب الإنسانية، الهندسة الإنشائية، والخدمات الطبية.
وتتمسك إندونيسيا (أكبر دولة إسلامية من حيث السكان) بشروط محددة للمشاركة، أهمها وجود تفويض واضح من مجلس الأمن الدولي، وتأكيدها أن هذه القوات هي "إجراء مؤقت" يهدف لدعم "حل الدولتين" وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ولا تربط إندونيسيا علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، وهو ما يجعل دخول قواتها بتنسيق "إسرائيلي-أمريكي" تطوراً لافتاً. في المقابل، تحرص جاكرتا على عدم التصادم مع الفصائل الفلسطينية، حيث اشترطت سابقاً أن تكون مهامها "أمنية واستقرارية" لا قتالية، مع تجنب الاحتكاك المباشر في مناطق نفوذ حماس.
