كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً بإنشاء نقاط تجميع متخصصة على طول ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" في قطاع غزة، ضِمن آلية تهدف لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وبحسب الخطة، يُفترض أن تقوم حركة "حماس" بتسليم أسلحتها في هذه النقاط لجهات دولية، ليتم نقلها لاحقاً إلى داخل إسرائيل وتدميرها.
ومع ذلك، أكدت مصادر عسكرية للصحيفة أن الجيش لم يرصد حتى الآن أي مؤشرات على بدء عملية التسليم، وسط غموض يلف جدوى هذه النقاط أو إمكانية تفعيل المسار المتفق عليه.
وفي المقابل، زعمت "هآرتس" أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت محاولات حثيثة من جانب "حماس" لإعادة ترميم قدراتها العسكرية، خاصة في مجال الإنتاج المحلي للصواريخ والوسائل القتالية.
يُعد "نزع سلاح غزة الشرط الإسرائيلي الأساسي لأي تسوية سياسية طويلة الأمد أو انسحاب للقوات من داخل القطاع. وترفض إسرائيل بقاء أي قدرات تصنيعية أو ترسانة صاروخية تهدد أمنها، وهو ما تحاول فرضه عبر آلية "نقاط التجميع" تحت إشراف دولي.
وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع تقارير استخباراتية تشير إلى أن حماس لا تزال تحتفظ بخلايا تصنيع "تحت الأرض" بعيدة عن أعين الرقابة، وأنها تستغل فترات الهدوء النسبي لإعادة تدوير مخلفات الحرب والقذائف غير المنفجرة لتحويلها إلى رؤوس حربية جديدة، مما يضعف احتمالات نجاح مسار "تسليم السلاح الطوعي.
