كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تفاصيل "دراماتيكية" جرت في كواليس اللقاءات التي عقدها المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، مع القيادة الإسرائيلية قبيل إعلان انهيار المسار الدبلوماسي مع إيران.
أفادت "القناة 12" العبرية بأن ويتكوف اطلع خلال زيارته لإسرائيل على التقدير الاستخباراتي الأحدث بشأن تقدم البرنامج النووي الإيراني وتطور ترسانة الصواريخ الباليستية. وبحسب المصادر، تضمنت المعلومات المعروضة على المبعوث الأمريكي بيانات حساسة تتعلق بـ"مجزرة" ارتكبها النظام الإيراني ضد مدنيين داخل إيران، في خطوة إسرائيلية تهدف لإحراج طهران حقوقياً أمام إدارة ترامب.
وصف مطلعون اللقاء بأنه رفع التنسيق بين واشنطن وتل أبيب إلى "الحد الأقصى". وخلال الاجتماع، وجه المسؤولون الإسرائيليون تحذيراً مباشراً لويتكوف قائلين: "إيران تماطل وتشتري الوقت كعادتها عبر الكذب والمراوغة.. هم لا يأتون بنوايا حسنة، وتقييد صواريخهم ليس مصلحة إسرائيلية فحسب، بل ضرورة إقليمية"
من جانبه، طمأن ويتكوف الجانب الإسرائيلي بتصريح حاسم داخل الغرف المغلقة، قائلاً: "نحن نعرف جيداً ما هي خطوطكم الحمراء، ولن نذهب إلى اتفاق مع طهران بأي ثمن". ويُعد هذا التصريح المؤشر الأقوى على أن واشنطن كانت مستعدة لتعطيل المحادثات إذا لم تستجب إيران لمطالب الشمولية التي تصر عليها إسرائيل
وتأتي هذه التطورات في ظل تبني إدارة ترامب نسخة "أكثر صرامة" من سياسة الضغط الأقصى، حيث تشترط واشنطن الآن تفكيكاً كاملاً للبنية التحتية لتخصيب اليورانيوم، وليس مجرد تجميدها، وهو ما ترفضه طهران قطعياً.
