كشفت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن استمرار أزمة غاز الطهي الخانقة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يتبع سياسة "التنقيط والمماطلة" في إدخال الإمدادات، مما يضع القطاع أمام كارثة إنسانية متجددة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي، أن كميات الغاز التي دخلت القطاع منذ بدء الهدنة وحتى نهاية يناير لم تتجاوز 307 شاحنات (بإجمالي 6,458 طناً)، وهو ما يمثل 20% فقط من الاحتياج الفعلي للسكان.
وأشارت الهيئة إلى "فجوة هائلة" بين التفاهمات السياسية والواقع الميداني؛ حيث كان من المفترض إدخال 1500 شاحنة بموجب الاتفاق الأخير، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بتعهداته، مستمراً في سياسة التسويف والتأخير التي أدت إلى حرمان آلاف العائلات من احتياجاتها الأساسية.
ومع اقتراب الشهر الفضيل، حذرت الهيئة من أن القدرة على تأمين احتياجات المواطنين مرتبطة كلياً بفتح المعابر وزيادة الكميات الواردة، مؤكدة أن "سياسة التخزين شبه منعدمة" حالياً، حيث يتم توزيع الكميات الواردة فور وصولها نتيجة الشح الشديد.
ورغم أن الأسبوع الماضي شهد دخول 40 شاحنة (وهو المعدل الأفضل منذ الهدنة)، إلا أن الهيئة أكدت أنه لا يزال بعيداً عن الحد الأدنى للاحتياج الذي يتراوح بين 80 إلى 100 شاحنة أسبوعياً.
