18.9°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
19.69°غزة
18.9° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة19.69°
الخميس 05 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.37دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.65يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.37
جنيه مصري0.07
يورو3.65
دولار أمريكي3.09

"أشلاء وأعضاء بصناديق مغلقة"..

انتهاكات مروعة بحق كرامة الشهداء الأسرى بغزة

غزة - فلسطين الآن

كشفت جثامين الشهداء الأسرى الذين وصولوا مؤخرًا إلى قطاع غزة، عن انتهاكات مروعة بحق كرامتهم، في جريمة إنسانية وأخلاقية وانتهاك فاضح لكل القوانين والمواثيق الدولية.

وكتب مدير عام وزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش، عبر حسابه على منصة إكس: "أيُّ قانون يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟ وصل إلى مجمع الشفاء الطبي قبل قليل 54 جثمانا لشهداء، ترافقهم 66 صندوقا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، جرى الإفراج عنها عبر الصليب الأحمر".

وأضاف البرش في تدوينته "ليس هذا خبرا عابرا، بل لحظة صادمة تختبر ما تبقى من ضمير هذا العالم. أيُّ مشهد هذا الذي نقف فيه أمام صناديق مغلقة، نبحث داخلها عن ملامح أبنائنا؟".

وتساءل: "كيف لنا أن نعيد الأسماء إلى الأجساد، ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحدَّ الأدنى من الإمكانات الطبية والجنائية التي تمكننا من التعرّف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟ لسنا أمام أرقام تُسجَّل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍّ منهم اسمٌ وذاكرة وحلم وبيت ما زال ينتظر".

وتابع البرش "أن يُعادوا أشلاء، وأن تُسلَّم أجسادهم في صناديق، ليس مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وُضعت يوما لحماية كرامة الإنسان حيّا وميتا".

وأشار إلى أنه في مرات سابقة جرى استعادة جثامين شهداء وهي تحمل آثار تشويه وتعذيب، أما اليوم فتُستعاد الأجساد مُجزّأة، "كأن الهدف لم يكن إنهاء الحياة فحسب، بل محو الهوية، وكسر الذاكرة، وإذلال الأحياء قبل الأموات".

واختتم مدير عام وزارة الصحة في غزة تدوينته بالقول "نحن لا نطالب بالمستحيل، ولا نطلب امتيازا خاصا، نطالب بحقّ بديهي: أن يُعاد الإنسان إنسانا، أن يُحفظ جسده، أن تُصان كرامته، وأن تُحترم القوانين التي يدّعي العالم الالتزام بها. فحين تُداس هذه المبادئ، لا تُهان غزة وحدها، بل تُهان الإنسانية جمعاء".

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، وصول 54 جثمانا لشهداء فلسطينيين و66 صندوقا تضم أشلاء وأعضاء بشرية إلى مجمع الشفاء الطبي، بعد أن أفرج الاحتلال عنها ونقلتها اللجنة الدولية للصيب الأحمر.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن "54 جثمانا لشهداء، و66 صندوقا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي، بعد إفراج الاحتلال الإسرائيلي عنهم، بواسطة منظمة الصليب الأحمر".

 

جرائم إنسانية

وأكد مكتب إعلام الأسرى في بيان وصل "فلسطين الآن" أن تسليم الاحتلال (54) جثمانًا لشهداء فلسطينيين، إضافة إلى (66) صندوقًا تضم أشلاءً وأعضاءً بشرية لوزارة الصحة بغزة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يفتح من جديد ملف جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذي يشكل بحد ذاته أحد الجرائم الإنسانية التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وقال المكتب إن استمرار سياسة احتجاز الجثامين في "مقابر الأرقام" وثلاجات الاحتلال وحرمان العائلات من حقها الطبيعي في وداع أبنائها ودفنهم بما يليق بكرامتهم يمثل انتهاكًا فاضحًا للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية ويكشف عن نهج ممنهج يتعمد العقاب الجماعي والتنكيل بالشعب الفلسطيني حتى بعد الموت.

وأضاف أن "تسليم أشلاء وأعضاء بشرية لشهداء فلسطينيين يثير مخاوف جدية بشأن احتمال العبث بالجثامين أو سرقة الأعضاء، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف بإشراف جهات قانونية وطبية مختصة لكشف ملابسات هذه الجريمة وضمان عدم إفلات المسؤولين منها من العقاب".

وشدد على أن "جريمة احتجاز جثامين الشهداء سياسة ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق أحكام اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما يحمّل المجتمع الدولي مسؤوليات قانونية وأخلاقية عاجلة لوقف هذه السياسة الإجرامية".

وطالب بالكشف الفوري عن العدد الحقيقي للجثامين التي ما تزال محتجزة لدى الاحتلال والإفراج عنها دون قيد أو شرط والعمل الجاد على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة التي تنتهك القانون الدولي وتمس أبسط القيم الإنسانية.

 

 

المصدر: فلسطين الآن