كشفت القناة (15) العبرية، اليوم الاثنين، عن تصاعد حالة التوتر والارتباك في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي عند السياج الفاصل مع قطاع غزة، عقب فرض حالة تأهب خاصة في صفوف "فرقة غزة" لمواجهة سيناريوهات غير مسبوقة بطلها "نشطاء الاستيطان" الإسرائيليون.
وذكرت القناة أن قيادة "فرقة غزة" أضافت إلى برامج تدريباتها وتأهبها حالة خاصة تتعلق بالتعامل مع محاولات اقتحام جماعي يخطط لها نشطاء اليمين المتطرف بهدف الدخول إلى قطاع غزة وإقامة بؤر استيطانية هناك. هذا الإجراء جاء بعد تكرار محاولات التسلل التي يقوم بها مئات المستوطنين، كان آخرها محاولة حركة "نحالا" الاستيطانية يوم الخميس الماضي (5 فبراير 2026)، حينما حاول مئات النشطاء عبور السياج وزرع الأشجار في مستوطنة "نيسانيت" المخلاة شمال القطاع.
وفي شهادات وصفتها القناة باللافتة، عبّر جنود من الخدمة الميدانية عن استيائهم من المهام الجديدة الموكلة إليهم.
وقال جنود يتمركزون عند الحدود: "كل أسبوع تقريباً يتم تفعيل إجراءات التأهب لمواجهة هؤلاء النشطاء. نحن نعرض حياتنا للخطر في منطقة قتال ساخنة لمنعهم من القيام بحماقاتهم، وهم يضعوننا في مواقف خطرة لا داعي لها، ويشتتون انتباهنا عن المهام الدفاعية الأساسية".
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام حاد داخل حكومة الاحتلال؛ فبينما يعارض نتنياهو رسمياً العودة للاستيطان في غزة تحت ضغوط دولية، يحرّض وزراء مثل "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتمار بن غفير" نشطاء الاستيطان على فرض واقع جديد على الأرض.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في بيان رسمي الأسبوع الماضي أن منطقة السياج "منطقة عسكرية مغلقة"، محذراً من أن تسلل المدنيين يعيق العمليات العسكرية ويعرض القوات والمدنيين على حد سواء لخطر الاستهداف بنيران المقاومة أو الألغام، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات ميدانية مستمرة.
