سلطت تقارير صحفية دولية الضوء على "تسونامي" استيطاني جديد يضرب الضفة الغربية المحتلة، يهدف إلى إحكام قبضة الاحتلال وتغيير واقعها القانوني والديمغرافي بشكل جذري.
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير لها اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، أن حكومة الاحتلال اتخذت قرارات "غير مسبوقة" لتعزيز السيطرة الاستيطانية؛ كان أبرزها إزالة كافة القيود التي كانت تمنع المستوطنين من شراء الأراضي الفلسطينية مباشرة، في خطوة تهدف إلى شرعنة سرقة الأرض تحت غطاء "قانوني" مزيف.
وأوضحت الصحيفة أن ما يسمى "المجلس الوزاري المصغر" (الكابينت) صادق على حزمة إجراءات تُغيّر وجه الضفة المدني والقانوني، مما يمهد الطريق أمام توسع استيطاني هو الأضخم منذ عقود.
وشملت هذه الإجراءات سلب صلاحيات التخطيط والبناء من الهيئات المحلية الفلسطينية في مناطق حيوية، ومنها مدينة الخليل، ونقلها مباشرة إلى سلطات الاحتلال.
وفي تصريحات تعكس الوجه الحقيقي لهذه المخططات، أعلن الوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" أن الهدف النهائي من هذه القرارات هو "دفن فكرة قيام دولة فلسطينية للأبد"، بينما اعتبر وزير الحرب "يسرائيل كاتس" أن فرض السيادة الكاملة على الضفة يمثل "مصلحة أمنية ووطنية عليا" لكيان الاحتلال.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات، التي تأتي بالتزامن مع "ضوء أخضر" أمريكي غير معلن، تهدف إلى تحويل المدن الفلسطينية إلى جزر معزولة ومحاصرة بالمستوطنات، مما يقضي على أي أفق سياسي للفلسطينيين ويحول الضفة إلى ساحة مواجهة مفتوحة جراء تصاعد عمليات التهويد والتهجير القسري.
