11.68°القدس
11.44°رام الله
10.53°الخليل
15.89°غزة
11.68° القدس
رام الله11.44°
الخليل10.53°
غزة15.89°
الأربعاء 11 فبراير 2026
4.21جنيه إسترليني
4.35دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.67يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.35
جنيه مصري0.07
يورو3.67
دولار أمريكي3.08

صحيفة عبرية تكشف تفاصيل إخفاق قادة الاحتلال في صد طوفان الأقصى

وكالات - فلسطين الآن

قالت صحيفة "جيروساليم بوست" العبرية، إن رئيس وزراء دولة الاحتلال، ووزير الحرب إبان عملية طوفان الأقصى، يواف غالانت، ورئيس الأركان آنذاك هيرزي هاليفي، لم يتحدثوا خلال العملية بسبب خلافاتهم الشخصية.

وأشارت إلى أن الثلاثة لم يتحدثوا إلا بعد ما يقرب من أربع ساعات من بداية العملية، حيث كان قد تم أسر وقتل مئات الإسرائيليين بالفعل.

وتابعت الصحيفة يبدو واضحا من علاقاتهم أن أحد أسباب عدم حديثهم كان انهيار الثقة الكامل، مما أعاق التواصل المهني حتى في قضايا الأمن القومي.

وفي بداية 2023، انفصل غالانت علنا عن نتنياهو بسبب الإصلاح القضائي، مما أدى إلى إقالة وزير الحرب علنا قبل أن يتراجع نتنياهو عن إقالته بسبب احتجاجات واسعة.

ولم ينتقد هليفي نتنياهو علنا بشأن الإصلاح القضائي بقدر ما انتقد غالانت، لكنه أيضا لم يقم بالقمع الصارم الذي أراده نتنياهو على ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي الذين هددوا برفض استدعاءاتهم للاحتياط.

الأسبوع الماضي، جدد نتنياهو، تهربه من تحمل المسؤولية عن الإخفاق في التصدي الهجوم على المستوطنات والقواعد العسكرية المحاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وألقى باللوم على الجيش والحكومات السابقة.

ونشر نتنياهو الردود التي قدمها إلى مراقب الدولة متنياهو إنجلمان، بشأن أحداث 7 أكتوبر وما سبقها، موضحا أنه قدم تلك الردود نهاية العام 2025.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية، الجمعة الماضي: "في وثيقة مكونة من 55 صفحة، امتنع نتنياهو عن قبول المسؤولية الشخصية وألقى معظم اللوم على المؤسسة الدفاعية والحكومات السابقة".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن نتنياهو عند اجتماعه مع لجنة برلمانية "أحضر معه ملفات محاضر اجتماعات عقدت قبل 7 أكتوبر وقرأ اقتباسات من (رئيس الوزراء السابق نفتالي) بينيت و(رئيس أركان الجيش السابق غادي) آيزنكوت و(رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق) رونين بار، من بين أمور أخرى لإثبات أن لا أحد تنبأ بالمستقبل".

وأضافت: "أدت قراءة الاقتباسات إلى ضجة في اللجنة، ورد نتنياهو قائلا إن هذه هي المواد التي قدمها إلى مراقب الدولة".

من جهته، ذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل"، الجمعة، أن نتنياهو سعى خلال ردوده على مراقب الدولة إلى "بناء حجته باقتباسات منتقاة بعناية، زعم فيها مرارًا وتكرارًا تأييده لاغتيال قادة حماس، في حين عارض قادة الأمن الفكرة بشدة".

وأضاف: "أثار نشره للوثيقة استنكارًا شديدًا من شخصيات المعارضة، التي أشارت إلى تحذيرات أصدرتها في الأسابيع التي سبقت السابع من أكتوبر من احتمال نشوب صراع على جبهات متعددة، وأن حماس لم تتراجع".

ولم ينشر بعد إنجلمان نتائج تحقيقه، الذي أمرت المحكمة العليا بتجميده في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وقال الموقع: "كان تحقيق المراقب مثيرًا للجدل منذ البداية، إذ واجه مزاعم بأنه معيب جدا، وأنه سيؤثر على الأدلة وعملية التحقيق، وأن لجنة تحقيق حكومية هي الجهة الوحيدة القادرة على التحقيق في الكارثة بشكل سليم".

وبحسب الموقع، قال نتنياهو لإنجلمان في إجاباته التي نُشرت الخميس، إنه "درس إمكانية غزو قطاع غزة مرات عديدة في السنوات التي سبقت 7 أكتوبر، لكن المؤسسة الأمنية رفضت الفكرة مرارًا وتكرارًا، بحجة أن ذلك سيتطلب حربًا طويلة ومكلفة دون شرعية داخلية أو دولية، وأنه لا يوجد بديل جاهز لحماس للحكم".

وذكر الموقع أن نتنياهو أدرج في رده على إنجلمان اجتماعًا لمجلس الوزراء عُقد في يوليو/تموز 2014، خلال عملية "الجرف الصامد" في غزة، حيث أثار مسألة احتلال غزة، ونُقل عن وزير الاقتصاد آنذاك، نفتالي بينيت، قوله: "لم أتحدث قط عن 'احتلال غزة'".

ووفقًا للبروتوكولات، رد نتنياهو بأن "السبيل الوحيد لنزع سلاح غزة هو احتلالها عسكريًا".

وأضاف الموقع: "يُعدّ بينيت المنافس الأبرز لنتنياهو في انتخابات هذا العام، ولدى رئيس الوزراء حافز سياسي واضح لتصوير بينيت على أنه معارض للقضاء على حماس".

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن "نتنياهو أدرج اقتباسات من النقاش نفسه لشخصيات أخرى تُعتبر اليوم من أشد منتقديه، بما في ذلك نائب رئيس أركان الجيش آنذاك، غادي آيزنكوت، ورئيس الأركان بيني غانتس، ووزير الدفاع موشيه يعالون، الذين عارضوا جميعًا الاستيلاء على قطاع غزة".

وذكر أنه "وفقًا للسجلات، وصف غانتس الفكرة بأنها "خطأ استراتيجي"، بينما قال آيزنكوت إنها ستكون "خطأً فادحًا"، أما وزير الخارجية آنذاك، أفيغدور ليبرمان، الذي يرأس الآن حزبًا معارضًا، فقال: "أنا لا أوصي بالغزو".

ويرفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر خشية أن توجه له اللوم على ما جرى، كما يلقي دائما المسؤولية على الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلي.

ومنذ الهجوم قبل أكثر من عامين أعلن العديد من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين الإسرائيليين أنهم يتحملون مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع الهجوم ولكن نتنياهو يرفض تحمل أي مسؤولية شخصية.

المصدر: فلسطين الآن