كشفت قناة "كان" العبرية، اليوم الخميس، عن حادثة أمنية وصفت بالمقلقة، حيث تمكن مستخدمون مجهولون من اختراق والسيطرة على مجموعة "واتساب" رسمية لجنود يخدمون في قاعدة "بلماخيم" الجوية، وهي إحدى أكثر القواعد الحساسة في سلاح الجو الإسرائيلي.
وفي تفاصيل الاختراق، أوضحت القناة أن حسابين وهميين تمكنا من التسلل إلى المجموعة، وبمجرد دخولهما قاما فوراً بإزالة كافة "المشرفين"، مما منحهما السيطرة الكاملة على القناة الاتصالية للجنود.
ووفقاً لتقديرات أجهزة الاستخبارات، فإن الهدف من العملية لم يكن مجرد التجسس، بل تنفيذ "حرب نفسية" موجهة ضد العناصر العسكرية من خلال بث محتوى يهدف لإرباكهم.
وهذا الحادث لم يكن معزولاً، إذ أشارت التقارير إلى تسجيل حوادث مشابهة مؤخراً في عدة وحدات عسكرية، مما استدعى استنفاراً في قسم أمن المعلومات بالجيش الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، صدرت تعليمات صارمة ومشددة تشمل، إجراء فحوصات دورية وفورية لكافة أعضاء المجموعات العسكرية للتأكد من هوياتهم، ومنع نشر روابط الانضمام للمجموعات بشكل قاطع لغير المنتمين للوحدة العسكرية، وفرض قيود تقنية جديدة على كيفية تواصل الجنود عبر التطبيقات المدنية.
وتكمن خطورة هذا الخرق في مكانة القاعدة المستهدفة؛ حيث تُعد "بلماخيم" مركزاً حيوياً لمنظومات الدفاع الجوي وسرب الطائرات بدون طيار، إضافة إلى كونها قاعدة لإطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية، مما يجعل أي وصول لمعلومات جنودها صيداً ثميناً لجهات معادية في إطار صراع الأدمغة التكنولوجي المحتدم.
