كشف تقرير نشره موقع ميديا بارت الفرنسي عن توسع السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة عبر رسم خطوط فصل جديدة، لا تقتصر على "الخط الأصفر" الذي أُعلن بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بل تشمل أيضا خطا غير رسمي يعرف باسم "الخط البرتقالي".
وبحسب التقرير، كان" الخط الأصفر" قد قسم قطاع غزة إلى منطقتين: شرق يخضع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وغرب يفترض أنه مخصص للمدنيين الفلسطينيين.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها "إسرائيل" تغطي نحو 53 إلى 54% من مساحة القطاع.
لكن على الأرض، لم يسجل أي انسحاب إسرائيلي أو تسليم سلاح من جانب حركة حماس، بل على العكس، عزز جيش الاحتلال وجوده في الشرق، ونفذ عمليات هدم واسعة حولت مساحات كبيرة إلى أرض مدمرة، مع إنشاء مواقع عسكرية جديدة.
وأشار التقرير إلى أن الخط الأصفر لم يبق ثابتا، بل جرى دفعه تدريجيا نحو الغرب، أحيانا بعشرات الأمتار وأحيانا بمئات، مما أدى إلى توسع مناطق الحظر التي يمنع الفلسطينيون من دخولها تحت تهديد إطلاق النار.
وكان رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي قد وصف هذا الخط في ديسمبر/كانون الأول 2025 بأنه "خط حدودي جديد" و "خط دفاعي وهجومي"، في إشارة إلى احتمال تثبيته كواقع دائم.
إلى جانب ذلك، نقل التقرير عن مصادر وجود خط ثان غير معلن يقع غرب الخط الأصفر، يُطلق عليه "الخط البرتقالي". هذا الخط غير مرسوم رسميا على الأرض ولا معلن سياسيا، لكنه يطبّق عمليا عبر القيود العسكرية وإطلاق النار.
