كشفت قناة "كان" العبرية، اليوم الأحد، عن عمق الأزمة النفسية التي تعصف بجيش الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق معركة "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، مؤكدة أن آلاف الجنود باتوا يعانون من اضطرابات حادة واحتراق نفسي حول حياتهم إلى جحيم.
وأقرت القناة العبرية بأن جنود الاحتلال العائدين من أزقة قطاع غزة عادوا "بشخصيات مهزوزة"، حيث تلاحقهم ذكريات المعارك وضجيج الانفجارات، مما أدى لإصابتهم بحالات من القلق المزمن، و"الخدر العاطفي"، وفقدان القدرة على النوم، نتيجة الصدمات التي تلقوها على يد رجال المقاومة.
وتأتي هذه التقارير بالتزامن مع اعترافات سابقة لجيش الاحتلال عن تسجيل حالات انتحار في صفوف الجنود والضباط نتيجة "كوابيس غزة"، كان آخرها انتحار جندي بعد تلقيه أمراً بالعودة للخدمة في القطاع.
وتشير معطيات "قسم التأهيل" بوزارة حرب الاحتلال إلى أن أكثر من 10,000 جندي خضعوا للعلاج النفسي منذ أكتوبر، وأن ثلث المصابين بجروح جسدية يعانون أصلاً من أعراض "ما بعد الصدمة".
ويعاني جيش الاحتلال من نقص حاد في الأطباء النفسيين، حيث استقال العشرات منهم مؤخراً وهاجروا خارج الكيان، هرباً من ضغط الحالات المتزايدة وفشلهم في ترميم معنويات الجنود المنهارة.
