كشف المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، "رونين بيرغمان"، أن الهدف الفعلي من التهديدات الصهيونية والأمريكية الأخيرة بشن عدوان عسكري على إيران ليس "إسقاط النظام"، بل تنفيذ ضربات جوية مكثفة تستمر لعدة أيام لإلحاق أضرار استراتيجية تجبر طهران على تقديم تنازلات في الملفات العالقة.
وأوضح "بيرغمان" أن التحركات الجارية تهدف للضغط على صُناع القرار في إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات من "موقع ضعف"، مشيراً إلى أن العروض التي قدمتها طهران في محادثات "جنيف" الأخيرة بشأن الملف النووي لم تلامس الحد الأدنى من المطالب الأمريكية، خاصة مع تمسك إيران برفض تقديم أي مرونة فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي.
وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع تقارير أمنية أكدت أن جيش الاحتلال وقيادة القوات الأمريكية وضعوا بالفعل "بنك أهداف" يضم منشآت نووية، ومخازن صواريخ باليستية، ومقرات قيادة تابعة للحرس الثوري. ويُجمع المراقبون على أن هذا التحشيد يهدف إلى محاصرة النفوذ الإيراني في المنطقة، وسط حالة من الترقب لسلوك إدارة ترامب التي تتبنى سياسة "الضغوط القصوى".
يُشار إلى أن مفاوضات جنيف الأخيرة شهدت فجوات واسعة بين الطرفين؛ حيث تصر واشنطن على شمول أي اتفاق لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني والحد من نفوذ طهران الإقليمي، وهو ما تعتبره إيران "خطاً أحمر" وسيادة وطنية لا تقبل التفاوض، مما دفع الاحتلال للدفع نحو الخيار العسكري كأداة ضغط بديلة.
