قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس إن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما يعني "بشكل قاطع أن طهران لن تصنع أسلحة نووية".
وجاءت تعليقات بزشكيان قبيل بدء الجولة الثالثة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، التي لا تزال تتهم طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية.
وكان خامنئي، صاحب القول الفصل بشأن البرنامج النووي الإيراني، حرم صنع الأسلحة النووية في فتوى صدرت في أوائل العقد الأول من هذا القرن.
وقال بزشكيان خلال إلقائه كلمة إن "حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك".
في وقت سابق العام الماضي، طالب قادة عسكريون في إيران، المرشد الأعلى الإيراني بإلغاء فتوى سابقة تحرم تطوير الأسلحة النووية، وذلك لمواجهة "التهديدات الوجودية" من الغرب.
وقال مسؤول إيراني لصحيفة التليغراف: "لم نكن ضعفاء إلى هذا الحد من قبل، وقد تكون هذه هي فرصتنا الأخيرة للحصول على واحدة قبل فوات الأوان".
وقال العديد من المسؤولين الإيرانيين: "لقد منع الزعيم المفاوضات مع الأمريكيين وتطوير الأسلحة النووية، والتي يبدو أنها السبيل الوحيد للبقاء، وهو يقود النظام نحو الانهيار (..) كنا على بعد بضع ضغطة زر من بناء سلاح نووي لبعض الوقت الآن، لكن الضغوط والتبريرات لامتلاكه أعظم من أي وقت مضى".
وتزايد الضغط على خامنئي من قبل السياسيين المتشددين علنًا في الأشهر الأخيرة، حين حث العشرات من أعضاء البرلمان الإيراني العام الماضي المجلس الأعلى للأمن القومي على مراجعة سياسته النووية.
وقال أحد النواب إن فتوى خامنئي لا تزال قائمة، لكنه اقترح أنه في الإسلام الشيعي يمكن أن تتغير الأحكام "بناءً على الوقت والظروف".
وقال نائب آخر: "أعتقد أننا بحاجة إلى إجراء تجربة قنبلة نووية، ولا توجد طريقة أخرى لنا".
وقال كمال خرازي، مستشار خامنئي، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، إن فتوى المرشد الأعلى كانت القيد الوحيد على تطوير الأسلحة النووية.
وقال: "إذا واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديدًا وجوديًا، فلن يكون أمامنا خيار سوى تعديل عقيدتنا العسكرية. لدينا بالفعل القدرات التقنية لإنتاج الأسلحة، فقط المرسوم الديني الذي يحظر الأسلحة النووية يمنعنا من القيام بذلك".
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء قوة الباسيج الإيرانية قوله: "إن العالم يحتاج إلى صدمة لإعادة ضبط نفسه، وإيران سوف تقدم له خدمة كبيرة من خلال اختبار قنبلة ذرية. إن الغرب لا ينظر إلينا بطريقة إيجابية. ونحن بحاجة إلى تغيير ذلك".
