طويت صفحة المرشد الإيراني علي خامنئي الشخصية الأبرز في إيران بعد إعلان إيران اغتياله بغارات أمريكية إسرائيلية صباح السبت في طهران.
ويعد آية الله علي خامنئي من أقوى الشخصيات في إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
ميلاده وعائلته
ولد خامنئي عام 1939 في مدينة مشهد وبدأ دوره مبكرا ضمن التيار الديني المعارض لنظام الشاه قبل ثورة 1979، حتى اعتُقل عدة مرات بين 1962 و1975 بسبب نشاطه السياسي.
تعود أصول أجداده إلى مدينة تفرش وسط إيران، لكنهم هاجروا إلى منطقة أذربيجان الإيرانية ثم إلى النجف.
والده تركي أذري هاجر من تبريز إلى مشهد، ولهذا السبب يتقن علي خامنئي اللغة التركية جيدا، وكان جده من العلماء الشيعة الأذريين في النجف.
وتعود جذور والدته خديجة ميردامادي إلى مدينة أصفهان، وكانت حافظة للقرآن الكريم، وهي من أحفاد مير برهان الدين محمد باقر إسترآبادي الملقب بـ "ميرداماد" أحد أشهر العلماء والخطاطين أيام الدولة الصفوية.
ويعد خامنئي الثاني بين 8 إخوة، ثلاثة منهم علماء متخصصون في العلوم الشرعية الإسلامية وفق المذهب الشيعي، تزوج سنة 1964 وله 6 أبناء هم مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم وبشرى وهدى.
النضال السياسي
عاش خامنئي في أسرة سياسية، وتم إعدام زوج عمته خلال فترة حكم الشاه، وكان أحد قادة الثورة التي أسقطت نظامه عام 1979، ومفاوضا رئيسيا في أزمة رهائن السفارة الأمريكية بطهران، التي اقتحمها طلاب إيرانيون دعما للثورة، واحتجزوا 52 رهينة أميركيين من سكان السفارة لمدة 444 يوما (من 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 حتى 20 يناير/كانون الثاني 1981).
ودخل منذ بداية الستينيات في صفوف التيار المعارض لحكم الشاه، واعتقل 6 مرات، كما منعته الاستخبارات عام 1965على عهد الشاه (جهاز السافاك) من الخروج من البلاد لمدة 10 سنوات، وعام 1977 تم إبعاده إلى مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان.
والتقى خامنئي لأول مرة زعيم الثورة الخميني عام 1957 إذ تتلمذ عليه وتأثر بأفكاره، التقى برفيق دربه كما يصفه علي أكبر هاشمي رفسنجاني في السنة نفسها بمدينة كربلاء وسط العراق.
وسنة 1977 تم اختياره عضوا في لجنة من 11 شخصا شكلها الخميني لإصلاح الحوزة العلمية في قم وتحضير أرضيتها سياسيا للانقلاب على الشاه، وأدى ذلك لتأسيس جمعية العلماء المجاهدين التي تحولت فيما بعد إلى الحزب الإسلامي الجمهوري.
وقبيل انتصار الثورة بعام نفي خامنئي إلى إيرانشهر لعدة سنوات قبل أن يفرج عنه ويعود إلى مشهد لمواصلة نشاطه المعارض.
عقب انتصار الثورة وتولي الخميني قيادة البلاد، شارك خامنئي بشكل فعال في بناء النظام الجديد.
وكان عضوا في مجلس الشورى، وتولى عدة مناصب، منها معاون شؤون الثورة في وزارة الدفاع عام 1979، وقيادة حرس الثورة في نفس العام، ثم إمامة جمعة طهران عام 1980.
في 26 حزيران/ يونيو 1981 تعرض لمحاولة اغتيال من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، الذين زرعوا قنبلة في جهاز تسجيل وضع أمامه وهو يخطب في جامع أبي ذر بطهران، ونجا منها، لكنه أصيب بجروح بليغة وتمزقت أعصاب يده اليمنى وأصيبت بالشلل، فاضطر لترك المنبر مدة طويلة.
وشارك خامنئي أيضا متطوعا على جبهة القتال بمنطقة الأهواز في الحرب العراقية الإيرانية، التي امتدت من 1980 إلى 1988، وكان ممن أقنعوا الخميني بضرورة تشكيل "مجمع تشخيص مصلحة النظام" لفض الخلافات بين مؤسسات الدولة.
في عام 1981 انتُخب رئيسًا للجمهورية الإسلامية حيث بقي في المنصب حتى عام 1989، قبل أن يختاره مجلس خبراء القيادة مرشدا أعلى للبلاد.
