شهدت إيران وعدد الدول العربية خروج حشود إلى الشوارع والساحات العامة، مساء السبت والساعات الأولي من صباح الأحد، في أعقاب إعلان اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجمات جوية أمريكية – إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران، وسط إعلان رسمي للحداد العام وتعهدات بالانتقام من قبل مؤسسات الدولة والحرس الثوري.
مجالس عزاء عفوية في إيران
في طهران وعدد من المدن الكبرى، تحولت الساحات إلى مجالس عزاء عفوية، حيث رفع المشاركون صور خامنئي ورددوا شعارات تندد بالهجوم الأمريكي–الإسرائيلي.
وفي مدينة شيراز جنوب البلاد، شهدت الساحة الرئيسية تظاهرة جماهيرية واسعة عبر خلالها المشاركون عن دعمهم للنظام ورفضهم ما وصفوه بـ"العدوان الخارجي"، مؤكدين تمسكهم بـ"نهج المقاومة".
وجاءت هذه التحركات الشعبية بعد ساعات من إعلان التلفزيون الإيراني مقتل خامنئي، فيما ذكرت وكالة "فارس" أن المرشد قتل داخل مكتبه أثناء مزاولة عمله صباح السبت.
حداد رسمي وتعهد بالانتقام
أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوما، مع تعطيل الدوائر الرسمية سبعة أيام، في خطوة تعكس حجم الحدث وتداعياته السياسية، وفي بيان شديد اللهجة، قال المجلس الأعلى للأمن القومي إن "شهادة المرشد ستكون منطلقا لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم"، فيما تعهد الحرس الثوري الإيراني بالرد والانتقام.
وفي تطور لاحق، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية اغتيال كل من علي شمخاني أمين مجلس الدفاع الإيراني، واللواء محمد باكبور قائد الحرس الثوري، في القصف ذاته الذي استهدف مواقع حساسة في طهران، ما يرفع حصيلة القيادات البارزة التي سقطت في الهجمات المفاجئة.
الإيرانيون في الشوارع والساحات في مجالس عزاء عفوية بعد إعلان استشـــ.هاد السيد علي خامنئي. #الميادين #القائد_الأمة_شهيداً pic.twitter.com/ievnjubPOm
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 1, 2026
احتجاجات في عواصم عربية
وامتدت موجة الاحتجاجات إلى خارج إيران، حيث شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدينة البصرة تظاهرات رافضة للهجمات، ورفع المشاركون لافتات تندد بالسياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
كما خرجت تظاهرة في العاصمة التونسية تونس عبر خلالها المحتجون عن رفضهم للهجوم، معتبرين أن استهداف القيادة الإيرانية "تصعيد خطير" قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع.
مرحلة مفصلية
ويأتي اغتيال خامنئي في سياق سلسلة ضربات جوية مفاجئة نفذت السبت، واستهدفت مواقع قيادية وأمنية في طهران، ووصفت الحكومة الهجوم بأنه "عدوان وحشي"، مؤكدة أن البلاد ستتجاوز هذه "المحنة الصعبة" موحدة ومتماسكة.
في المقابل، يترقب الإقليم والعالم تداعيات هذا التطور غير المسبوق، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع تعهد طهران بردّ قاسٍ، وتصاعد التحركات الشعبية الداعمة لخيار التصعيد.
Mourners gather in Isfahan pic.twitter.com/0CvENbRF1K
— Ragıp Soylu (@ragipsoylu) March 1, 2026
