استنكرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، بأشد العبارات حملة الاعتقالات التي نفذتها أجهزة السلطة بحق عدد من المطاردين للاحتلال في مدينة جنين خلال الأيام الماضية.
وأوضحت اللجنة أن حملة الاعتقالات طالت كلاً من محمد حنون، ومحمد جمعة، وعماد البيطاوي، رافقها تنكيل واعتداءات جسدية مهينة وضرب مبرح، في مشهد يتنافى مع كل القيم الوطنية والإنسانية.
وأدانت قيام جهات تابعة للأجهزة ببث لحظات الاعتقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي في سلوك تحريضي يهدف إلى التشهير بالمعتقلين، وما لحقه من اتهامات باطلة لا صحة لها هدفها الأول النيل من سمعتهم، ومحاولة كسر الإرادة وتضليل الناس عن أسباب الاعتقال الحقيقية، التي تأتي استكمالاً لحملة الملاحقة بحق المقاومين والمطاردين للاحتلال ضمن ما يسمى “حماية وطن”.
وبينت أن عناصر الأجهزة أقدموا على إطلاق النار المباشر صوب المطارد للاحتلال عماد البيطاوي، ما أدى إلى إصابته في قدمه، معتبرة أن هذا “تصعيد خطير وجريمة مكتملة الأركان، خاصة أن هؤلاء الشبان هم أصلا مطاردون من قبل الاحتلال ويتعرضون بشكل دائم لخطر التصفية والاعتقال”.
وقالت إن ما يجري لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة تصر السلطة على المضي فيها، عبر ملاحقة المقاومين والمطاردين، بل وتكرار استخدام السلاح ضدهم، وإطلاق النار تجاه المطاردين للاحتلال، في مشهد يعمق الجراح الوطنية ويشكل انحرافا خطيرا عن بوصلة الصراع الحقيقية.
وأضاف: “ليس ببعيد عن الأذهان جريمة عائلة المطارد سامر سمارة، التي أطلقت فيها النار وأُزهقت الأرواح، ولا يزال مرتكبوها حتى اللحظة دون حساب أو محاكمة”.
وتابعت: “تأتي هذه الممارسات في وقت يواجه فيه شعبنا عدواناً متصاعداً من الاحتلال وقطعان مستوطنيه، وكان آخرها المجزرة التي ارتكبها المستوطنون في بلدة قريوت بمحافظة نابلس، والتي أسفرت عن ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين برصاصهم، ما يجعل من هذه السياسات الداخلية طعنة في خاصرة شعبنا”.
وحملت اللجنة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن سلامة المعتقلين، وطالبت بوقفٍ فوري لحملات الاعتقال السياسي، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف كافة أشكال التعذيب والإساءة داخل مقرات وأقبية التحقيق.
