أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أنه استهدف ناقلة نفط في مياه الخليج باستخدام طائرة مسيّرة مفخخة، في ظل التصعيد المتواصل مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني.
وأوضح الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية أن ناقلة النفط التي تحمل اسم "بريما" أُصيبت بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وجاء في البيان: "أصيبت ناقلة النفط +بريما+ بمسيّرة متفجرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز".
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري أنه يترقب تحركات القوات الأمريكية التي أعلنت استعدادها لمواكبة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في ظل تراجع حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني تعليقاً على إعلان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت استعداد البحرية الأمريكية لمرافقة السفن في المضيق: "إننا في انتظارهم".
وأضاف نائيني، وفق ما نقلت وكالة "فارس" الإيرانية: "نوصي الأمريكيين قبل اتخاذ أي قرار أن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأمريكية العملاقة بريدجتون عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً".
من جهته، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج الجمعة، مشيراً إلى اندلاع النيران فيها عقب الهجوم.
وأوضح المتحدث باسم مقر قيادة العمليات الحربية في إيران أن الهجوم وقع بالقرب من المياه الكويتية، مؤكداً أن الناقلة "تحترق حالياً" نتيجة الاستهداف.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الناطق باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي إبراهيم ذو الفقاري قوله: "لقد استهدفنا ناقلة نفط مملوكة للولايات المتحدة قرب الحدود الكويتية، والنيران مشتعلة فيها".
وفي السياق نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أيضاً استهداف ناقلة نفط أمريكية في الجزء الشمالي من الخليج، مؤكداً اندلاع النيران فيها.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إن المرور عبر مضيق هرمز خلال فترة الحرب سيكون تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية.
وهدد البيان باستهداف أي سفن أمريكية أو أوروبية أو إسرائيلية يتم رصدها في المضيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حرباً على إيران أسفرت، وفق تقارير، عن مقتل مئات الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الاحتلال إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والعراق والأردن.
وأدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، ما دفع عدداً من الدول العربية إلى إدانة تلك الهجمات والمطالبة بوقفها.
