18.9°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
19.42°غزة
18.9° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة19.42°
الخميس 12 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.11

محللون ..الاقتحامات الطويلة أداة لفرض الردع وتكريس السيطرة اليومية في الضفة الغربية

WhatsApp Image 2026-02-22 at 09.09.34.jpeg
WhatsApp Image 2026-02-22 at 09.09.34.jpeg

يشهد عدد من القرى والمخيمات في الضفة الغربية اقتحامات متكررة من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تبقى القوات لساعات طويلة وأحيانًا لأيام داخل بعض المناطق.

ويشير محللون سياسيون إلى أن هذه الاقتحامات تشكل أداة أساسية لفرض الردع وتكريس السيطرة اليومية على السكان، وتهدف إلى ترسيخ واقع أمني يشعر فيه المجتمع المحلي بأن كل مكان خاضع للمراقبة، وأن هامش الحركة لأي نشاط مسلح أو تنظيمي محدود بفعل هذا الوجود العسكري المتكرر.

ومن جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي ياسر مناع أن بقاء القوات لفترات طويلة داخل القرى والمخيمات يعكس نمطًا من العمليات العسكرية لا يقتصر على تنفيذ مهام محددة، بل يهدف إلى فرض معادلة ردع وسيطرة يومية على الأرض.

ويضيف مناع أن تكرار الاقتحامات والانتشار العسكري داخل الأحياء السكنية يبعث برسالة مفادها أن الجيش قادر على الوصول إلى أي مكان وفي أي وقت، ما يعزز الاحتكاك المباشر مع السكان ويكرّس واقعًا أمنيًا يشعر فيه المجتمع المحلي بأن المجال العام خاضع للمراقبة المستمرة.

ويشير مناع إلى أن هذا النمط من العمليات يسعى أيضًا إلى تطبيع وجود الجيش داخل الفضاء الفلسطيني، حيث تتحول الإجراءات مثل التحقيقات الميدانية وإغلاق الطرق وتفتيش المنازل إلى ممارسات متكررة تصبح جزءًا مألوفًا من الحياة اليومية للسكان.

كما يرى أن هذه العمليات تفرض ضغطًا مستمرًا على الحياة اليومية وتقيد مساحة أي نشاط مسلح أو تنظيمي، ما يجعل أي تحرك مسلح أكثر كلفة وتعقيدًا.

بدوره، يرى الكاتب والإعلامي علاء الريماوي أن الاحتلال يسعى إلى صنع واقع جديد في الضفة الغربية يعتمد على ركنين أساسيين: السيطرة المباشرة على الأرض، وجعل الفلسطيني يعتاد على الوجود العسكري والسياسي المتواصل.

ويؤكد الريماوي أن هذه السيطرة تتم عبر الاقتحامات المتكررة وإدارة شؤون مناطق (ج) بشكل مباشر، فيما تترك للسلطة الفلسطينية دورًا محدودًا في المجالات الخدمية مثل الصحة والتعليم.

ويضيف الريماوي أن الهدف من هذا النهج مزدوج؛ الأول إيصال رسالة للسلطة والمواطن بأن نطاق عملهما محدود، وأن الاحتلال يسيطر على كل منظومات الحياة اليومية، والثاني استثمار الظرف الدولي لتعزيز الوجود "الإسرائيلي"، عبر التوسع الاستيطاني وتحويل الضفة إلى مساحة مأهولة بالمستوطنين، مع بث إشارات رمزية في الشوارع لتعزيز شعور السيطرة النفسية والفكرية لدى السكان.

ويخلص الريماوي إلى أن اقتحامات المدن والقرى وتوقيتها وأمدها ليست عشوائية، بل تهدف لإيصال رسالة ردع للفلسطيني مفادها أنه تحت المراقبة الدائمة، وأن أي محاولة لتغيير واقع الاحتلال ستكون بلا جدوى، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي هو تثبيت اليد العليا للاحتلال في الضفة الغربية على المستويين الفعلي والنفسي.

المصدر: وكالات