18.9°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
19.42°غزة
18.9° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة19.42°
الخميس 12 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.11

تحذيرات من احتمال استهداف المسجد الأقصى وسط تصاعد التوترات الإقليمية

s (1).jpg
s (1).jpg

تتداول تقارير وتحليلات سياسية معلومات عن سيناريو محتمل لاستهداف المسجد الأقصى في القدس، في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة الدائرة في المنطقة.

وتشير بعض هذه التقارير إلى فرضيات تتعلق بإمكانية تنفيذ هجوم ثم تحميل مسؤوليته لإيران بهدف توسيع نطاق الصراع.

وكتب دينيس كوركودينوف، المدير العام للمركز الدولي للتحليل والتنبؤ السياسي، أن بعض التقديرات تتحدث عن احتمال تنفيذ عمليات "العلم الزائف"، وهي عمليات عسكرية تجري بطريقة توحي بأن جهة أخرى تقف خلفها، بهدف إيجاد ذريعة سياسية أو عسكرية لتصعيد النزاع أو إدخال أطراف جديدة فيه.

وبحسب هذه القراءة، فإن أي حادث كبير في القدس قد يغير الحسابات السياسية في المنطقة، خصوصًا في ظل امتناع عدد من الدول العربية عن الانخراط العسكري المباشر، واكتفائها بأدوار سياسية أو استخباراتية محدودة.

كما تشير التحليلات إلى أن توقيت أي هجوم محتمل قد يُختار بحيث يحدث تأثيرًا إعلاميًا واسعًا، نظرًا لحساسية الموقع الديني ورمزيته لدى المسلمين في أنحاء العالم.

في المقابل، تتضارب المعلومات حول صحة هذه السيناريوهات، إذ تحدثت بعض المصادر عن تسريبات أو تقديرات استخباراتية، بينما نفت جهات أخرى وجود أي خطط من هذا النوع، ما يجعل المشهد محاطًا بالغموض والتكهنات.

مخططات متصاعدة للسيطرة على الأقصى

وفي قراءة للتطورات، قال علي إبراهيم، الخبير في شؤون المسجد الأقصى، إن الاحتلال وأذرعه المتطرفة تسعى لفرض سيطرتها الكاملة على المسجد، مع تصاعد مطالبات "منظمات المعبد" للسيطرة على الأقصى وطرد دائرة الأوقاف الإسلامية.

وأضاف أن إغلاق المسجد يمثل أداة تستخدم لتهيئة البيئة لفرض وقائع جديدة داخله أو في محيطه.

وأشار إلى أن هذه السيناريوهات ترتبط أيضًا بالتطورات الإقليمية، حيث تسعى أذرع الاحتلال إلى عزل المسجد عن محيطه وأطواق الدفاع عنه، مستغلة الانشغال بالأزمات والحروب الإقليمية لتمرير مخططاتها.

وأضاف أن الدعم السياسي والأمني لبعض هذه المنظمات المتطرفة يزيد من خطورة الوضع، إذ لم تعد أفكارها هامشية.

تداعيات محتملة لأي اعتداء

وحول التداعيات السياسية والدينية لأي اعتداء على المسجد الأقصى، قال إن استقراء الهبات والانتفاضات الفلسطينية يظهر مركزية المسجد في انطلاقها، كما حدث خلال معركتي "سيف القدس" و"طوفان الأقصى".

وأضاف أن الاحتلال يدرك هذه المركزية، لذا سعى بالتزامن مع حرب الإبادة وما تبعها من حروب إلى عزل المسجد وتشديد الحصار عليه وعلى مكوناته البشرية، من خلال إجراءات أمنية مشددة أمام أبوابه، وقرارات إبعاد واعتقال للمرابطين، وحملات تهويدية استهدفت معالم المدينة المقدسة.

وأشار إلى أن إغلاق المسجد خلال أشهر الأعياد والمواسم الدينية يعكس مستوى التصعيد، مؤكدًا أن أي مساس بالمسجد أو تغيير هويته الدينية يمثل طعنة في العقيدة الإسلامية واستفزازًا لمشاعر نحو ملياري مسلم، ما قد يؤدي إلى موجة غضب شعبي واسعة، لكنها تحتاج إلى أطر فاعلة لتحويلها إلى فعل سياسي مؤثر.

الحماية السياسية والقانونية

وفيما يخص الحماية السياسية والقانونية للأقصى، يرى إبراهيم أن المظلة الحالية تمر بأضعف حالاتها، إذ لم تقم الجهة صاحبة الوصاية على المقدسات بخطوات فعلية لإجبار الاحتلال على التراجع، سواء بشأن الإغلاق أو الاعتداءات السابقة.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تعمل تدريجيًا على تفكيك "الوضع التاريخي والقانوني القائم" في المسجد، وأن ردود الفعل العربية والإسلامية اقتصرت في معظمها على بيانات شجب واستنكار دون خطوات عملية قادرة على ممارسة ضغط حقيقي على "إسرائيل".

وشدد على أن المسار الفلسطيني يرتكز على استمرار الرباط والحضور الشعبي الكثيف في المسجد كخط الدفاع الأول، في حين يجب على المستوى العربي والإسلامي الانتقال من الإدانات اللفظية إلى استخدام أدوات ضغط سياسية ودبلوماسية حقيقية، تشمل تعزيز الموقف الأردني المرتبط بالوصاية الهاشمية، وقد تصل إلى إجراءات سياسية مثل تجميد الاتفاقيات أو إعادة النظر في بعض العلاقات.

المصدر: فلسطين الآن