10.01°القدس
9.77°رام الله
8.86°الخليل
12.79°غزة
10.01° القدس
رام الله9.77°
الخليل8.86°
غزة12.79°
الجمعة 13 مارس 2026
4.18جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.61يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.18
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.06
يورو3.61
دولار أمريكي3.13

بلدة سبسطية.. استهداف ممنهج للبنية التحتية والأرض والتاريخ في البلدة

s (1).jpg
s (1).jpg

تواجه بلدة سبسطية شمال غرب نابلس والتي تعتبر واحدة من أقدم المدن التاريخية في فلسطين تصعيداً متعمداً من قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف كل مقومات الحياة فيها من المياه والكهرباء والبنية التحتية، إلى الأراضي الزراعية والموقع الأثري الذي يمثل إرثاً حضارياً فريداً.

ويصف بعض المسؤولون المحليون ما يجري بأنه استهداف ممنهج لهدف استيطاني وثقافي وسياسي، يسعى إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للبلدة وتهويد هويتها التاريخية.  

بدوره حذّر رئيس بلدية سبسطية شمال غرب نابلس، محمد عازم، من تصاعد ما وصفه بسياسة الاستهداف الممنهج التي تتعرض لها البلدة في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على الاقتحامات العسكرية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية والأراضي الزراعية والموقع الأثري التاريخي في البلدة.

وقال عازم إنّ قوات الاحتلال صعّدت مؤخراً من إجراءاتها في سبسطية عبر استهداف مباشر لمرافق الحياة الأساسية، كان آخرها تدمير أحد خطوط المياه التي تغذي منازل المواطنين في الجهة الغربية من البلدة، ما تسبب بحرمان عدد كبير من العائلات من المياه وأعاد أزمة الإمدادات إلى الواجهة.

وأوضح أن الاعتداء على شبكة المياه يمثل نموذجاً لما يصفه بسياسة الضغط المتواصل على السكان، مشيراً إلى أن البلدة شهدت خلال السنوات الماضية تكراراً لعمليات تخريب خطوط المياه وشبكات الخدمات، الأمر الذي يفاقم معاناة الأهالي ويضعهم أمام تحديات يومية تتعلق بتأمين احتياجاتهم الأساسية.

إغلاق المداخل وعزل البلدة
وفي سياق متصل، أشار عازم إلى أن قوات الاحتلال عمدت في أكثر من مناسبة إلى إغلاق مداخل البلدة بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، وهو ما أدى إلى عزل سبسطية عن محيطها وعرقلة حركة الفلسطينيين.

وبيّن أن هذه الإجراءات لا تقتصر آثارها على التنقل فحسب، بل تمتد لتطال الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلدة، خاصة أن سبسطية تُعد من الوجهات السياحية المهمة في شمال الضفة الغربية، ويعتمد عدد كبير من سكانها على النشاط السياحي والتجاري المرتبط بالموقع الأثري فيها.

وأضاف أن إغلاق الطرق وتقييد الحركة يؤدي إلى تراجع حركة الزوار وإلحاق خسائر مباشرة بالمحال التجارية والمطاعم والمنشآت السياحية التي تشكل مصدر دخل رئيسي لعدد كبير من العائلات.

تضييق على السكان
وأشار رئيس البلدية إلى أن البلدة تشهد كذلك اقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال التي تنتشر في شوارعها وأحيائها، وتفرض إجراءات ميدانية مشددة، تشمل إجبار أصحاب المحال على إغلاقها ومنع حركة الفلسطينيين في بعض المناطق.

وأوضح أن هذه الاقتحامات غالباً ما تترافق مع انتشار الجنود في محيط الموقع الأثري وفي الأحياء القريبة منه، الأمر الذي يخلق حالة من التوتر المستمر بين السكان ويؤثر على الحياة اليومية في البلدة.

تهديد الأراضي الزراعية
كما حذر عازم من استمرار المخططات التي تستهدف الأراضي الزراعية التابعة للبلدة، لافتاً إلى أن مساحات واسعة من الأراضي المحيطة بسبسطية تواجه تهديدات بالمصادرة أو التضييق على أصحابها.

وبيّن أن هذه الأراضي تمثل مصدر رزق رئيسياً للعديد من العائلات، خصوصاً تلك المزروعة بأشجار الزيتون، وأن فقدانها أو منع الوصول إليها سيترك آثاراً اقتصادية واجتماعية خطيرة على سكان البلدة.

استهداف الموقع الأثري
واعتبر عازم أن أخطر ما تواجهه سبسطية في الوقت الراهن يتمثل في محاولات فرض السيطرة الإسرائيلية على الموقع الأثري في البلدة، والذي يُعد من أبرز المواقع التاريخية في فلسطين.

وقال إن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة الأثرية عبر إجراءات ميدانية ومشاريع مختلفة تهدف إلى تغيير طبيعة المكان وفرض رواية تاريخية أحادية، مؤكداً أن الموقع الأثري في سبسطية يمثل إرثاً حضارياً وإنسانياً يمتد لآلاف السنين ويجب الحفاظ عليه باعتباره جزءاً من التراث الفلسطيني.

اعتداءات المستوطنين
وأضاف رئيس البلدية أن البلدة تشهد أيضاً اقتحامات متكررة من مجموعات من المستوطنين الذين يدخلون إلى الموقع الأثري بحماية قوات الاحتلال، وينظمون جولات وفعاليات داخل المنطقة، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر ويثير مخاوف السكان من تصاعد الاعتداءات.

وأكد أن هذه الممارسات غالباً ما تترافق مع قيود تفرض على حركة الفلسطينيين في المنطقة، بما في ذلك منعهم أحياناً من الوصول إلى بعض المواقع أو الأراضي القريبة.

المصدر: فلسطين الآن