17.19°القدس
16.96°رام الله
14.84°الخليل
17.63°غزة
17.19° القدس
رام الله16.96°
الخليل14.84°
غزة17.63°
الثلاثاء 17 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.59يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.06
يورو3.59
دولار أمريكي3.12

الحرب فشلت في إسقاط إيران..

النظام باقٍ وأكثر تشدّدًا رغم "العدوان الأمريكي-الإسرائيلي"

1-1746322.jpg
1-1746322.jpg

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن التقديرات الاستخبارية الأمريكية تؤكد فشل العدوان الأمريكي-الإسرائيلي في تحقيق هدفه بإسقاط النظام الإيراني، مشيرة إلى أن الجمهورية الإسلامية مرشحة للبقاء، وإن كان ذلك في صورة أكثر تشددًا وصلابة، مع تعاظم دور الحرس الثوري في مفاصل السلطة.

وبحسب التقرير، فإنه رغم الضربات المكثفة التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية، وعمليات الاغتيال التي طالت قيادات بارزة، فإن النظام لم ينهَر، بل يتجه نحو إعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قبضته الداخلية، في مؤشر واضح على إخفاق الرهان على الحسم السريع.

وتؤكد التقييمات الأمريكية، التي اطّلع عليها مسؤولون، أن إيران قد تخرج من هذه المواجهة أكثر جرأة، بعدما صمدت في وجه إدارة دونالد ترامب، ما يعزز قناعة داخل طهران بقدرتها على امتصاص الضربات ومواصلة المواجهة.

وفي المقابل، تتكبد الولايات المتحدة خسائر متصاعدة، مع وصول كلفة الحرب إلى ما لا يقل عن 12 مليار دولار، إضافة إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، في وقت نجحت فيه إيران في خنق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، متسببة باضطراب غير مسبوق في أسواق النفط العالمية.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين غربيين استبعادهم لأي تغيير قريب في بنية النظام الإيراني، أو أن تفضي الحرب إلى فرض نموذج سياسي موالٍ للغرب، مشيرين إلى أن السيناريو الأقرب هو بقاء النظام معزّزًا بقبضة الحرس الثوري، حتى وإن خرج من الحرب بقدرات أقل.

وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة عن حالة غضب متصاعدة لدى حلفاء واشنطن في الخليج، الذين وجدوا أنفسهم في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، دون غطاء فعلي، حيث نقلت عن مسؤول خليجي قوله: “بدأوا الحرب من أجل إسرائيل وتركوا الآخرين يواجهون تبعاتها وحدهم”.

وأضاف المسؤول أن الرهان الأمريكي على حرب سريعة سقط، في ظل توجه إيراني واضح نحو استنزاف الخصوم وإطالة أمد المواجهة، ما يضع المنطقة أمام سيناريو مفتوح على مزيد من التصعيد.

كما أقرّ ترامب باتساع نطاق الرد الإيراني، معربًا عن صدمته من استهداف دول عدة في الخليج، في إشارة إلى فشل التقديرات الأمريكية في احتواء الرد الإيراني.

وتشير المعطيات إلى أن المعركة باتت تتمحور حول السيطرة على مضيق هرمز، حيث توظف إيران قدراتها من الطائرات المسيّرة والصواريخ لفرض معادلات ردع جديدة، والضغط على واشنطن للتراجع.

ورغم الدمار الذي تتحدث عنه الإدارة الأمريكية في بنية الجيش الإيراني، تؤكد التقديرات الاستخبارية عدم وجود مؤشرات على انهيار داخلي أو انشقاقات في بنية النظام، ما يعزز فرضية استمرار المواجهة دون حسم قريب.

المصدر: فلسطين الآن