13.34°القدس
13.1°رام الله
12.19°الخليل
16.17°غزة
13.34° القدس
رام الله13.1°
الخليل12.19°
غزة16.17°
الثلاثاء 17 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.59يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.06
يورو3.59
دولار أمريكي3.12

من سيخلفه؟

صحيفة عبرية تعلق على اغتيال "لاريجاني" في إيران

في الوقت الذي تزعم فيه الأوساط الإسرائيلية بأنّ عمليات اغتيال الشخصيات البارزة في النخبة السياسية والأمنية الإيرانية قد تُعمّق الانقسامات في قيادتها الرفيعة، لكنها في الوقت ذاته تشعر بالخطر من أن يُعزّز الاغتيال موقف الحرس الثوري، الذي تعزز بالفعل بفضل علاقاته مع المرشد الجديد مجتبي خامنئي.

مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، راز تسيمت، اعتبر أن "اغتيال مزيد من المسؤولين في إيران، وعلى رأسهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، غلام رضا سليماني، مرحلةً أخرى في المساعي الإسرائيلية المستمرة لتقويض استقرار النظام".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن "اغتيال لاريجاني قد يكون له دلالة خاصة، إذ يُعتبر أحد أبرز السياسيين، وشغل منصب رئيس مجلس الشورى بين 2012 و2020، وقبلها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ومسؤول ملف المفاوضات النووية، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، ووزيراً للإرشاد، وهو يُعتبر محافظاً، وكغيره من السياسيين المحافظين، بمن فيهم الرئيس السابق حسن روحاني، أدرك ضرورة تكييف الفكر الثوري مع ظروف العصر، والواقع المعاصر".

وأشار إلى أن "لاريجاني خلال فترة رئاسته لمجلس الشورى، أيّد سياسات روحاني، مما أثار غضب الأوساط الراديكالية، وفي الانتخابات الرئاسية 2021 و2024، استبعده مجلس صيانة الدستور من الترشح، ومع ذلك، حتى قبل إعادة تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس/آب 2025، ازداد انخراطه في الشؤون السياسية، وفي نهاية 2024، أُرسل لاريجاني مبعوثًا خاصًا للمرشد علي خامنئي إلى لبنان وسوريا قبل سقوط نظام الأسد، ثم أُرسل في زيارة رسمية إلى موسكو، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين".

وأوضح أن "عودة لاريجاني إلى قمة الحكومة في 2025 عقب حرب ال12 يوما في يونيو/حزيران من العام نفسه، تعبيرًا عن رغبة خامنئي في إشراك سياسيين مخضرمين وذوي خبرة بين صناع القرار في طهران، وتعززت هذه الرغبة بشكل خاص عقب اغتيال جزء من القيادة العليا، وقد كان من أبرز الشخصيات الإيرانية التي شاركت في الضربة الافتتاحية لـ"إسرائيل" في تلك المواجهة، ومنذ عودته للعب دور محوري في القيادة، أعرب عن التزامه بالمفاهيم الاستراتيجية الأساسية للجمهورية الإسلامية، المستندة إلى دروس تلك المواجهة".

وأضاف أن "لاريجاني تناول التحسينات المطلوبة في القدرات العسكرية، وأشار أن إيران تمتلك قدرات جيدة مكّنتها من فرض وقف إطلاق النار على أعدائها، لكن يجب تعزيز هذه القدرات، وتصحيح الإخفاقات التي ظهرت خلال الحرب، حيث تُجري الدولة دراسة دقيقة وموضوعية لمواضعها، وتعتزم تصحيحها، في ضوء التقييم القائل بأن الحرب لم تنتهِ بعد، ويجب أن تكون مستعدة لتجدّد الصراع، مستشهدا بأوجه القصور في الدفاع الجوي، وشدد على ضرورة مواصلة تعزيز نقاط القوة التي تم اكتشافها في مجال الصواريخ وباقي المجالات".

وأوضح أنه "لم يكن متوقعا أن يُضعف تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده مكانة لاريجاني، شأنه شأن مكانة شخصيات بارزة أخرى في القيادة، لذا، يُتوقع أن يُحدث رحيله فجوة كبيرة في قدرتها، لاسيما بعد اغتيال خامنئي، على الحفاظ على قدر كبير من الاستمرارية والسيطرة الفعّالة على إدارة شؤون الدولة، ومع ذلك، فإن رحيله ينطوي على مخاطرة، فرغم كونه مثالًا حيًا للثورة الإسلامية، والتزامه الراسخ بالمبادئ الأساسية للجمهورية، لكن مواقفه كانت تُعتبر في كثير من الأحيان أكثر واقعية مقارنةً بالعناصر الأكثر راديكالية في القيادة".

وأشار إلى أن "رحيل لاريجاني، كونه أهم مسؤول سياسي رفيع المستوى في طهران، قد يُعزِّز مكانة الحرس الثوري، التي تعززت بالفعل في ضوء علاقاته مع مجتبى، المرشد الجديد، في ظل غياب تغيير جوهري في نفوذه خلال الفترة المتبقية من الحرب، ما سيؤدي لترسيخ المفاهيم الأكثر تطرفًا في عمليات صنع القرار في طهران، لاسيما فيما يتعلق بالعقيدة النووية، وبرنامجها الصاروخي، وطموحاتها الإقليمية".

المصدر: فلسطين الآن