اعتبرت محافظة القدس، استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع الفلسطينيين من أداء صلاة عيد الفطر في باحاته، يمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق وانتهاكا صارخا لحرية العبادة.
وأوضحت المحافظة في بيان وصل "فلسطين الآن"، أن ما يجري يشكل سابقة هي الأولى منذ عقود، في ظل إغلاق متواصل لليوم العشرين على التوالي منذ 28 شباط/فبراير، وصولا إلى حرمان المصلين من أداء صلاة العيد، في سياق سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وعزل المسجد عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.
وأكدت أنه لا سيادة للاحتلال على القدس، مشددة على أن الإجراءات "الإسرائيلية"، بما فيها الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى، تمثل خرقا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة.
وشددت على أن صلاحية فتح أو إغلاق المسجد الأقصى هي حق حصري لدائرة الأوقاف الإسلامية، بصفتها الجهة المخولة بإدارته.
كما حذرت محافظة القدس، من تصاعد دعوات جماعات المستوطنين لاقتحام المسجد بعد عيد الفطر، تزامنا مع عيد الفصح اليهودي، بما في ذلك دعوات لإدخال قرابين وذبحها داخل باحاته، مشيدة بصمود المقدسيين الذين واصلوا أداء الصلوات في محيط أبواب المسجد والبلدة القديمة رغم الإغلاق، معتبرة أن ذلك يعكس تمسكهم بحقهم الديني والوطني.
فرض واقع خطير
أما اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقد أكدت أن حرمان الفلسطينيين من الصلاة والاحتفال بعيد الفطر في رحاب المسجد الأقصى المبارك أمر مستنكر، بعد استمرار إغلاقه منذ 19 يوماً وعزله التام، وإفراغه من المصلين بذريعة أمنية واهية.
وأكدت اللجنة في بيان، اليوم الخميس، أن تلك الإجراءات في القدس المحتلة، لا سيما في محيط المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، تهدف إلى فرض واقع خطير وتنفيذ ترتيبات جديدة خلال ما يسمى بالأعياد اليهودية المقبلة، بما ينتهك الوضع القائم ويمس بالهوية الأصيلة لمدينة القدس ومقدساتها.
وأضافت اللجنة أن اعتداءات الاحتلال تمتد على طول أرضنا المحتلة، ففي غزة المحاصرة تتفاقم الكارثة الإنسانية بالتهجير والقتل والتجويع، وفي مدن ومخيمات الضفة الغربية يتصاعد إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، والحصار بالحواجز والبوابات العسكرية، والضغط الاقتصادي.
وقالت اللجنة في بيانها: إن كل تلك الانتهاكات تجري في ظل صمت وتواطؤ دولي مخزٍ، يتخاذل عن مساءلة حكومة اليمين الإسرائيلي، الساعية إلى تهجير شعبنا وتقويض حقوقه الوطنية.
