دعت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا إلى إنهاء عقدها البالغ 330 مليون جنيه إسترليني مع شركة البرمجيات الأمريكية "بالانتير تكنولوجي" لأن الشركة تسهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في غزة.
وقالت أمنستي إنه لا ينبغي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية أن تتعاون مع الشركات التي توفر التكنولوجيا لدعم الهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة، داعية هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا إلى إنهاء العقد في موعد مراجعته في فبراير 2027 أو قبله.
في يناير/كانون الثاني 2024، أعلنت شركة بالانتير عن شراكة مع وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي لنشر تقنيتها لدعم "المهام المتعلقة بالحرب".
وتُستخدم أنظمة الشركة في غزة، حيث تؤكد منظمات حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة، أن الجيش ارتكب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة أخرى للقانون الدولي.
وقالت كيري موسكوجيوري، الرئيسة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة: "ينص دستور هيئة الخدمات الصحية الوطنية على أنها ملك للشعب، وتستند إلى قيم أساسية تتمثل في الرعاية الرحيمة والكرامة والإنسانية. يجب أن تنطبق هذه المبادئ ليس فقط على الأطباء والممرضين، بل أيضاً على الشركات التي تختار هيئة الخدمات الصحية الوطنية التعاقد معها باستخدام أموال دافعي الضرائب".
وأضافت "لا ينبغي لأي شركة تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان أن يكون لها مكان في قلب نظامنا الصحي الوطني. رسالتنا واضحة: لا مكان لأي صلة بالإبادة الجماعية في غزة في نظامنا الصحي الوطني".
وقالت الطبيبة ريانون مهرانيان أوزبورن، وهي عاملة صحية في منظمة ميداكت: "بصفتنا عاملين في مجال الصحة، فإننا نسترشد بمبدأ بسيط: أولاً، عدم إلحاق الضرر. وينبغي أن يمتد هذا الواجب الأخلاقي إلى مشتريات هيئة الخدمات الصحية الوطنية. لا ينبغي لمؤسسات الصحة العامة أن تتعاون مع شركات تُستخدم تقنياتها بفخر لدعم الإبادة الجماعية".
كما دعت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة جميع الهيئات العامة البريطانية إلى سحب استثماراتها من شركة بالانتير والتوقف عن شرائها منها، نظراً لارتباطها بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين.
ويبدأ هذا المسعى بحملة "لا لبالانتير في هيئة الخدمات الصحية الوطنية"، التي تركز على إنهاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا لعقدها مع بالانتير.
