15.01°القدس
14.77°رام الله
13.86°الخليل
18.15°غزة
15.01° القدس
رام الله14.77°
الخليل13.86°
غزة18.15°
السبت 21 مارس 2026
4.15جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.59يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.15
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.59
دولار أمريكي3.11

مليون طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة

Capture74.JPG
Capture74.JPG

 في ظل أكثر من عامين من العدوان الإسرائيلي المتواصل والنزوح والخسارة، تتكشف ملامح أزمة نفسية غير مسبوقة في فلسطين، حيث يحتاج أكثر من مليون طفل في غزة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، فيما يشعر 96% منهم بأن الموت وشيك.

وفي خضم هذه المعاناة، تتزايد المخاطر التي تواجه الفتيات، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

وقالت مسؤولة برنامج المراهقين والشباب في صندوق الأمم المتحدة للسكان سيما العلمي لموقع أخبار "الأمم المتحدة": "لدينا أكثر من مليون طفل في غزة بحاجة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي".

بحسب بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان التي استشهدت بها العلمي، يشعر 96% من هؤلاء الأطفال بأن الموت وشيك، قائلة إن ذلك "يعكس عمق الخوف والصدمة التي يعيشونها يوميا".

أما بين المراهقين والشباب - الذين غالبا ما يتم تجاهلهم في الأزمات الإنسانية - فإن الخسائر النفسية لا تقلّ حدة. يعاني نحو 61% من اضطراب ما بعد الصدمة، و38% من الاكتئاب، و41% من القلق. وأضافت: "بشكل مقلق، يُفكّر واحد من كل خمسة بالغين في الانتحار بشكلٍ شبه يومي".

وأكدت العلمي أن ذلك "ليس مجرد ضائقة نفسية، بل هو حالة طوارئ صحية نفسية واسعة النطاق".

الفتيات أكثر عرضة للخطر

في خضم هذه الأزمة، تُعدّ الفتيات من بين الفئات الأكثر ضعفا. ففي غزة، عاد زواج الأطفال - الذي كان في انخفاض - إلى الارتفاع بشكل حاد. كانت المعدلات قد انخفضت من 25.5% عام 2009 إلى 11% عام 2022، لكنها الآن في ازدياد مجددا مع معاناة الأسر من أجل البقاء.

ووجدت دراسة حديثة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 71% من المستطلعة آراؤهم في غزة أفادوا بزيادة الضغط عليهم لتزويج فتيات دون سن 18 عاما. في فترة رصد قصيرة فقط، تم إصدار أكثر من 400 رخصة زواج لفتيات تتراوح أعمارهن بين 14 و16 عاما- وهي أرقام يُرجّح أنها أقل من الواقع.

أوضحت العلمي قائلة: "ترى بعض العائلات في الزواج استراتيجية للبقاء في ظل النزوح والفقر وانعدام الأمن". بينما يعتقد آخرون أنه يوفر الحماية في الملاجئ المكتظة أو يساعد في تخفيف المصاعب الاقتصادية التي تلي انهيار سبل العيش.

في عام 2025، كانت حوالي 10% من حالات الحمل المسجّلة حديثا في غزة بين فتيات مراهقات، وهي زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، وفقا للعلمي.

في الوقت نفسه، تراجعت فرص الحصول على الرعاية الصحية بشكل كبير. إذ لا تستطيع سوى 15% من المرافق الصحية في غزة حاليا تقديم خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات للأمهات الشابات وأطفالهن.

كما يُعرّض زواج الأطفال الفتيات للعنف. وقالت العلمي: "تشير بعض الأدلة إلى أن 63% من الفتيات اللواتي تزوجن في سن مبكرة تعرضن للعنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي".

وتشير التقارير إلى ارتفاع معدلات الطلاق وانتشار الضيق النفسي الشديد بين القاصرات المتزوجات. وفي الحالات القصوى، تكون العواقب مهددة للحياة.

وأشارت إلى أنه "تم توثيق أكثر من 100 حالة انتحار أو محاولة انتحار بين الناجيات من العنف"، مؤكدة أن زواج الأطفال هو شكل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

شعور مستمر بانعدام الأمن في الضفة الغربية

بينما لا تزال غزة مركز الأزمة، تتدهور الأوضاع في الضفة الغربية أيضا. فقد أدى تصاعد عدوان الاحتلال العسكري وهجمات المستعمرين إلى نزوح السكان، لا سيما في مخيمات اللاجئين، في حين أدت قيود الحركة وإغلاق حواجز الاحتلال العسكرية إلى تعطيل الحياة اليومية وإجبار العديد من المدارس على الإغلاق.

وقالت العلمي إن الأطفال والشباب يعيشون تحت ضغط مستمر وتابعت: "إنهم يواجهون الخوف من المداهمات، وقيود الحركة، وعدم اليقين بشأن سبل العيش والحصول على الخدمات. وهذا يخلق قلقا مزمنا وشعورا مستمرا بانعدام الأمن".

يمكن أن يكون لهذه الضغوط عواقب طويلة الأمد، حيث تؤثر على السلوك والصحة النفسية حتى مرحلة البلوغ، وفقا للعلمي.

المصدر: فلسطين الآن