ادعى مسؤولون إسرائيليون، الاثنين، أن تل أبيب لم تتفاجأ بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء محادثات "مثمرة" مع إيران، فيما تم تأجيل اجتماع لـ"الكابينت"، ودعا وزير حرب أسبق إلى مواصلة الحرب.
والاثنين، أعلن ترامب إجراء محادثات "جيدة ومثمرة للغاية" مع إيران خلال اليومين الماضيين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
على الجانب الآخر، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول إيراني لم تسمه نفيه صحة ما أعلنه ترامب، معتبرا إياه "عملية نفسية" لتحسين وضع أسواق الطاقة المأزومة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم إن إسرائيل "لم تتفاجأ" بإعلان ترامب عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران، وقراره بتعليق التهديد بضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وأضافوا أن "اتصالات مكثفة تجري خلف الكواليس بين واشنطن وطهران، بشكل مباشر وعبر وساطة قطر وتركيا، بهدف التوصل إلى اتفاق".
ولم يصدر تعقيب من تركيا ولا قطر على الفور، فيما أعلن البلدان مرارا انخراطهما في جهود لوقف التصعيد في المنطقة.
وتابع المسؤولون الإسرائيليون: "يوجد إطار محتمل قيد المناقشة يقضي بأن تسمح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز في المرحلة الأولى، مع امتناع واشنطن عن مهاجمة محطات الطاقة، مع السعي إلى وقف أوسع لإطلاق النار في مرحلة ثانية".
وضمن ردها على العدوان، أعلنت إيران في 2 مارس/ آذار الجاري تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي كان يمر منه 20 مليون برميل نفط يوميا، ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل كانت قد أيدت خيار توجيه ضربة واسعة النطاق للبنية التحتية للطاقة الإيرانية، رغم توقعات بأن ترد طهران باستهداف مواقع إسرائيلية مماثلة.
ونقلت عن مسؤول دبلوماسي لم تسمه إنه "من المتوقع أن تتفق إسرائيل مع قرارات ترامب".
كما نقلت عن المسؤولين الإسرائيليين إن "ترامب لم يلغِ الخيار العسكري، بل علّقه مؤقتا لإتاحة الوقت للمفاوضات، بهدف ضمان إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي وتهيئة الظروف لإنهاء الحرب".
وزادوا بأن "الاتصالات جرت عبر قنوات متعددة، بينها محادثات جمعت المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب جهود وساطة تقودها قطر بدعم من تركيا".
ونقلت القناة "12" العبرية عن مسؤول إٍسرائيلي لم تسمه إن "إعلان ترامب، الأسبوع الماضي، عدم شن مزيد من الهجمات على منشآت الغاز في إيران، شجع الإيرانيين، إذ اعتبروه ضعفا".
وأضاف المسؤول: "نأمل ألا يعتبروا أيضا إلغاء الإنذار الحالي ضعفا، فهذا سيكون نبأ سيئا"، في إشارة إلى استمرار طهران في الرد على العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
فيما ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أنه بعد إعلان ترامب، تم تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، الذي كان مقررا الاثنين لبحث تطورات الحرب على إيران إلى نهاية الأسبوع.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان: "إذا انسحبت الولايات المتحدة من الحرب، فعلينا أن نواصلها، فإسقاط النظام أمرٌ لا غنى عنه".
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة 4713، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
