تحدثت صحيفة "معاريف" العبرية، الثلاثاء، عمّا أسمته "خطة البنتاغون الجريئة لغزو جزيرة النفط الإيرانية"، مؤكدة أن التقارير الواردة من الولايات المتحدة تشير إلى أنه يجري النظر في نشر سريع لقوات من الفرقة 82 المحمولة جوا وقوات المارينز إلى الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن ذلك يأتي كجزء من الاستعدادات لاحتمال القيام بعمل عسكري في إيران، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة "خرج"، منوهة إلى تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يصف التحرك الأمريكي الحالي بأنه "تخطيط دقيق".
ولفتت إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي أمر رسمي من البنتاغون أو القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، لكن "قوات الرد السريع" التابعة للفرقة 82، تضم حوالي 3000 مقاتل، ويستطيعون الوصول إلى أي نقطة في العالم خلال 18 ساعة.
وتابعت: "هدفهم المحتمل: السيطرة السريعة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الرئيسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكدة أنه "في حال موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فسيبدأ هجوما بريا على الجزيرة الإيرانية".
وأشارت "معاريف" إلى تضرر مطار جزيرة خرج جراء القصف الأمريكي الأخير، ولذا يرجح قادة عسكريون أمريكيون سابقون إرسال قوات المارينز أولا، مضيفة أن "مهندسي القتال في المارينز يتمتعون بالقدرة على إصلاح مدارج الطائرات والبنية التحتية الأخرى بسرعة".
واستكملت بقولها: "بعد ذلك، يمكن لسلاح الجو البدء بنقل معدات وإمدادات وقوات إضافية باستخدام طائرات النقل هيركوليز (C-130)."، مبينة أنه في هذا السيناريو، يمكن للفرقة 82 المحمولة جوا أن تدعم قوات المارينز، وتكمن ميزة إنزال المظليين جوا في قدرتهم على الوصول خلال الليل".
واستدركت: "لكن عيبهم يكمن في افتقارهم للمعدات الثقيلة، كالمركبات المدرعة، التي يمكن أن تحميهم في حال شن إيران هجوما مضادا"، مؤكدة أن "قوات المارينز تفتقر إلى قدرة الفرقة 82 على الصمود والتواجد طويل الأمد، والتي يمكن أن تحل محلهم بعد الموجة الأولى من الهجمات".
وذكرت الصحيفة أنه "في إطار استعداداتها للعمليات في بيئة قتالية معقدة، ألغى الجيش الأمريكي بشكل مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر مشاركة 300 فرد من قيادة الفرقة في مناورة بولاية لويزيانا. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، فقد اتُخذ القرار لإبقاء القيادة في حالة تأهب قصوى في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، تحسبًا لإصدار البنتاغون أوامر بنشر اللواء فورًا في الشرق الأوسط".
وختمت: "تتمتع قوة الرد السريع التابعة للفرقة 82 بتاريخ حافل من عمليات الانتشار في وقت قصير، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط في عام 2020 بعد الهجوم على السفارة في بغداد، وإلى أفغانستان في عام 2021 لمهام الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في عام 2022 في أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا".
