كشف تقرير لموقع "كارديل" الأمريكي عن حالة من التذمر المتصاعد والرفض العلني داخل صفوف القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة غرب آسيا، حيث عبر عدد كبير من الجنود عن رفضهم القاطع لزجهم في مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكدين رفضهم "الموت من أجل "إسرائيل" أو أن يكونوا أدوات لتحقيق أجندات سياسية.
وأوضح التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع جنود في الخدمة الفعلية وقوات الاحتياط، أن المؤسسة العسكرية الأمريكية تشهد تراجعاً حاداً في الثقة بالقيادة. ويرى قطاع واسع من الجنود أن الولايات المتحدة تُدفع نحو حرب إقليمية بضغط سياسي مباشر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أثار حالة من الإحباط والشعور بالاستغلال لصالح قوى خارجية.
وعلى الصعيد الميداني، نقل الموقع توصيفاً لحالة نفسية قاسية يعيشها الجنود في القواعد الأمريكية بالخليج، وصفت بـ "القلق الشديد وعدم الأمان"؛ جراء الضربات المركزة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تنفذها القوى المؤيدة لإيران. وأقر جنود بأنهم يفتقرون للحماية الكافية، وأن مشاهد الدمار اليومي داخل قواعدهم عززت قناعتهم بعبثية المعركة وخطرها المباشر على حياتهم.
وفي تطور غير مسبوق، رصد التقرير تزايداً في أعداد العسكريين الباحثين عن مخرج قانوني لمغادرة الخدمة، عبر طلب صفة "رافض الخدمة بدافع الضمير". وأكدت منظمات مختصة تلقيها طلبات يومية من جنود يسعون لتسريع إجراءات انسحابهم قبل صدور أوامر بنشرهم في مناطق الاشتباك المباشر، تهرباً من المشاركة في حرب لا يؤمنون بعدالتها.
وتزامن هذا التمرد الداخلي مع نقاشات في "واشنطن" حول احتمالية شن عملية برية، وهو ما قوبل بتحذيرات عسكرية من أن أي غزو قد يكون "كارثياً" في ظل غياب خطة واضحة وعجز القيادة عن تأمين القواعد الحالية.
وزادت الضغوط الأخلاقية على الجنود بعد أحداث ميدانية دامية، أبرزها استهداف مدرسة في إيران بصاروخ أمريكي أدى لسقوط ضحايا مدنيين؛ ما فجر موجة من الاعتراضات القيمية داخل الوحدات المقاتلة، ودفع الكثيرين للتفكير جدياً في عصيان الأوامر العسكرية لتجنب التورط في "جرائم حرب" لصالح الاحتلال الإسرائيلي.
