قال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، إنَّ خسائر الاقتصاد الإسرائيلي خلال آخر سنتين بلغت ما نسبته 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، بما يعادل 177 مليار شيكل.
وأوضح "أبو قمر" في تصريحات صحفية، أنَّ الخسائر الإسرائيلية تشير إلى أنَّ كلفة الحرب الكبيرة أدت إلى تآكل النمو وتعطل الاستثمار واتساع الضغوط على المالية العامة.
واستد "أبو قمر" في حديثه إلى بيانات تؤكد أن كلفة الحرب على موازنة دولة الاحتلال بلغت 350 مليار شيكل، في وقت ارتفعت فيه نسبة الدين إلى الناتج من 60% إلى 68.6%، مع بقاء العجز عند 4.9%.
بينما يوصي بنك إسرائيل بألا يتجاوز 3.2% إذا أرادت الحكومة استعادة التوازن المالي، وفقاً لـ"أبو قمر".
وحول الحرب مع إيران، فقد قُدرت الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية بنحو 0.3% من الناتج المحلي في أول أسبوعين فقط، ما يعكس حجم العبء الاقتصادي المباشر والمركب في كل يوم مواجهة مع إيران.
وأشار إلى ارتفاع الإنفاق "الدفاعي" بـ 32 مليار شيكل، مع تقديرات بإنفاق إضافي يتراوح بين 300 و350 مليار شيكل خلال السنوات العشر المقبلة، وهو ما يعزز فاتورة الحرب على الإنفاق على التعليم والبنية التحتية والخدمات العامة.
وفي المقابل، لفت "أبو قمر النظر" إلى أنَّ الشيكل الإسرائيلي ارتفع بنحو 2% أمام الدولار عقب التصعيد مع إيران.
وبيَّن أنَّ "هذا الأداء الإيجابي لم يقتصر على سوق الصرف، فقد نجحت حكومة الاحتلال في جمع 3.3 مليار شيكل عبر إصدار سندات، مع طلب فاق المعروض بتسعة أضعاف تقريبا، وبفائدة 3.8% لأجل عشر سنوات، وهي قريبة جدا من عائد السوق".
وأضاف:" لكن الصورة ليست وردية بالكامل، فمؤشر مقايضات مخاطر الائتمان (CDS) قفز 25% خلال ساعات، في إشارة إلى قلق من الكلفة طويلة الأجل للحرب، والتي تتمثل في (عجز أكبر، دين أعلى، واحتمال خفض التصنيف الائتماني)".
وتوقع "أبو قمر" أن يطرأ انخفاض على قدرة الشيكل أمام الدولار خلال الأيام المقبلة، في ظل التذبذبات السياسية واستمرار الحرب.
