أدانت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني، بأشد العبارات، اعتقال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية للناشط السياسي والعضو البارز في الهيئة، عمر عساف، معتبرة أن هذا الاعتقال يمثل استهدافاً مباشراً لمناضل يدافع عن الحقوق والحريات الفلسطينية.
وجاء اعتقال عساف، ليلة أمس، عقب استدعائه للتحقيق على خلفية توقيعه على مسودة بيان جماهيري، وقع عليه أكثر من 200 شخصية ومؤسسة فلسطينية من الوطن والشتات. وندد البيان، الذي أعيد نشره عقب الاعتقال، بالعدوان العسكري المستمر على جمهورية إيران الإسلامية ولبنان، واصفاً إياه بأنه امتداد لحرب الإبادة الجماعية في غزة والضفة، وطالب بإغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة.
وقالت الهيئة في بيان لها إن تحويل عساف للنيابة وتوجيه تهم تتعلق بمواقفه الوطنية والسياسية يمثل "التفافاً على إرادة الشعب الفلسطيني الذي يرفض الصمت والحياد السلبي تجاه قضاياه المصيرية"، مشددة على أن قرار تمديد توقيفه 15 يوماً هو "إمعان في التعسف وتجاوز لكل القيم الوطنية".
وأكد البيان على عدة نقاط أساسية: الرفض "القاطع" لجميع أشكال الملاحقة الأمنية للنشطاء السياسيين والنقابيين، ودعوة جميع القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني للوقوف صفاً واحداً ضد سياسة تكميم الأفواه، والمطالبة بإنهاء ملف الاعتقال السياسي فوراً، والبدء بمحاسبة من ينتهك حقوق المواطنين بدلاً من ملاحقة من يمارس حقه في النقد والبناء.
ويعرف عمر عساف بنشاطه الطويل والدؤوب في الدفاع عن حقوق العمال والمجتمع المدني، ويعد صوتاً حراً ضد سياسات القمع والتضييق على الحريات، ويمثل واحدا من وجوه النضال الفلسطيني الذي يرفض الانصياع للضغوط ويحافظ على مواقف واضحة في الدفاع عن القضايا الوطنية.
واختتمت الهيئة بيانها بالقول: "الحرية للمناضل عمر عساف.. المجد لشعبنا الفلسطيني"، مؤكدة على ضرورة حماية الحقوق الدستورية وضمان حرية التعبير لكل الفلسطينيين.
والهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني هي منظمة فلسطينية مستقلة تعنى بالدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية والحريات العامة. تسعى الهيئة لحماية حرية التعبير، ودعم نشطاء المجتمع المدني والعمال، ومساءلة من ينتهك حقوق المواطنين، مع تعزيز الوحدة الوطنية والقيم الديمقراطية في فلسطين.
