12.79°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
17.65°غزة
12.79° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة17.65°
الجمعة 27 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.41دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.41
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.12

"مستقبل غامض"

جنرال إسرائيلي: نتنياهو يجرنا إلى حرب لا نهاية لها

القدس المحتلة - فلسطين الآن

أكد جنرال إسرائيلي، الخميس، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يجر تل أبيب إلى حرب لا نهاية لها، وذلك خلافا لمفهوم الأمن الإسرائيلي منذ التأسيس.

وأوضح اللواء المتقاعد إسرائيل زيف في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن "الحكومة الحالية لا تُنهي الحروب إلا لتشعلها من جديد"، مضيفا أن "إسرائيل تخوض عامها الثالث في حرب استنزاف متعددة القطاعات، وقرارها شن مناورة عسكرية واسعة النطاق في لبنان سيدخلها عامها الرابع".

وتابع زيف قائلا: "على مرّ السنين، واجهت إسرائيل حروبًا في إطار الصراع الإقليمي والفلسطيني، مدركةً تمامًا أن الصراع لا يُحسم بحرب واحدة، وأن وجودها المستقبلي رهنٌ بعزيمتها وقوتها على مرّ السنين لتحقيق الاستقرار والازدهار في خضمّ الحروب التي تنتظرها. وقد كان واضحًا لجميع الحكومات حتى الآن أن الحروب يجب أن تكون حاسمة وقصيرة، وأن تُعطي الأولوية دائمًا لساحات القتال دون تعددها، وهو ما يصبّ في مصلحة استراتيجية عدوّنا".

واستكمل قائلا: "لطالما أدركت إسرائيل أن قوتها لا تقتصر على قوة جيشها فحسب، بل تنبع من قوتها الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ونظامها التعليمي، ومن تحالفاتها الإقليمية والدولية وشرعيتها. تمتلك إسرائيل قوة دولة، لا مجرد جيش، والترابط بين جميع هذه المكونات هو سر قوتها".

وأشار إلى أن "التفكير في خوض حروب قصيرة نابع من الحاجة إلى عدم الإبقاء على قوات الاحتياط، التي تُعدّ عماد الاقتصاد الإسرائيلي، لفترة طويلة. ويبدو أن كل هذه الاعتبارات، التي دفعت الدولة ثمنا باهظا لها طوال تاريخها، قد تلاشت تماما في ظل هذه الحكومة".

وذكر أنه "في محاولة للتكفير عن خمسة عشر عاما من الهروب من الواقع ومنع تصاعد الإرهاب، اختار رئيس الوزراء سياسة الصمت التي سمحت للإرهاب بأن يصبح جيشا، وللمحور الإيراني بأن يصبح تهديدا وجوديا. والآن، تحاول حكومته تحويل أطول حرب في تاريخ إسرائيل إلى حرب لا نهاية لها".

وأضاف أنه "ربما يكون هذا الخيار أفضل سياسيا. تحت ستار نصرٍ كامل، لكن بنيامين نتنياهو يجر إسرائيل إلى سلسلة من الأوهام، وإسرائيل عالقة في دوامة حرب لا مخرج منها".

وشدد على أن "العبء الواقع على الجيش الإسرائيلي هائل ومتزايد، ويزداد صعوبة اتخاذ القرارات في حرب لا نهاية لها دون أي مخرج سياسي"، مبينا أنه "لو كانت هناك استراتيجية، لكانت إسرائيل أنهت الحرب في غزة في وقت مبكر من مارس أو مايو 2024 بخطوة سياسية، ثم انسحبت بقوتها المتبقية لشنّ هجوم عسكري في لبنان. كان ذلك ممكنا، ولكانت النتائج أكثر حسما".

واستدرك: "لكن في غياب استراتيجية آنذاك، والتي لم تتضمن حتى هدف الحرب في لبنان، باتت إسرائيل مضطرة الآن للعودة إلى المهمة غير المكتملة"، وفق وصف الجنرال الإسرائيلي.

ولفت زيف إلى أن عامة الناس يلتزمون الصمت في خضم الحرب، ويتلقون الثناء على لجوئهم إلى الملاجئ للعام الثالث على التوالي، موضحا أن "العب على قوات الاحتياط أصبح لا يُطاق، وحتى دفع ثلاثة أضعاف الأجر المعتاد لأيام الاحتياط لم يعد كافيا لجذب من تنهار أعمالهم ودراساتهم وعائلاتهم".

وأكد أن "مستقبل التحالف مع الولايات المتحدة لا يزال غامضا للغاية بعد الحرب وبعد دونالد ترامب"، معتقدا أن "الغضب الشعبي الأمريكي هائل إزاء جر إسرائيل الولايات المتحدة إلى الحروب".

وتابع: "إسرائيل باستثناء الولايات المتحدة معزولة تماما دوليا، وتنظر إليها دول المنطقة كعبء لا كحليف، والتحالف الوحيد الذي يُرجّح أن يُقام في نهاية الحرب سيكون بين تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وهو أمرٌ بالغ الخطورة على إسرائيل".

وأضاف أنه "مع احتمال إنهاء الحرب مع إيران، بات على الحكومة اتخاذ قرار بشأن لبنان. فماذا ستقرر؟ هل ستلجأ إلى حرب أخرى على التوالي، حرب لبنان الرابعة، أم ستمنح الحكومة اللبنانية فرصة، وهي التي تمد يدها دبلوماسيا ومستعدة لحلّ حزب الله نفسه، وهو خيار ليس سيئا في ظل ضعفه وعزلته".

واستكمل متسائلا: "في نهاية المطاف، حتى لو خضنا حرباً أخرى واحتللنا بيروت مجدداً، سيظل السؤال مطروحاً: لمن نسلمها في نهاية المطاف؟"، مرجحا أن الحكومة اللبنانية لن تصمد.

ووفق تقدير الجنرال الإسرائيلي، فإنه حتى الآن، لا يبدو أن الحكومة الحالية تمتلك أي رؤية استراتيجية أو خطة أمن قومي واقعية، وربما هي عاجزة عن اتخاذ أي قرار سوى تكتيكات نشر الجيش الإسرائيلي.

المصدر: فلسطين الآن