14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
17.78°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة17.78°
الأحد 29 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.62يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.62
دولار أمريكي3.14

صحفي أمريكي: تناقضات ترامب في حرب إيران تقوض مصداقية الولايات المتحدة

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للصحفي الأمريكي فريد زكريا قال فيه إن مخادعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيران تمثل كارثة من صنعه.

وقارن زكريا ذلك على حد قوله بأحد أبرز أخطاء السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والمتعلق بـ"الخط الأحمر" في سوريا، حين هدد بالرد على استخدام الأسلحة الكيميائية، لكنه أحال قرار التدخل إلى الكونغرس الذي رفض اتخاذ إجراء.

ووصف ترامب موقف أوباما حينها بأنه "كارثة"، فيما اعتبره السيناتور ماركو روبيو سببا في "ضرر يمتد لأجيال وسمعة"، ورأى بيت هيغسيث أنه جزء من "متاهة غير متماسكة" في السياسة الخارجية، بينما قال السيناتور ليندزي غراهام إن تجاهل أوباما للخط الأحمر أضر بمصداقية الولايات المتحدة.

واعتبر زكريا أن تراجع أوباما يبدو اليوم أكثر حكمة مقارنة بما جرى منذ بدء الحرب الإيرانية، مشيرا إلى أن ترامب نشر الأسبوع الماضي تهديدا عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون تهديد، في غضون 48 ساعة من هذه اللحظة، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر محطات الطاقة المختلفة التابعة لها، بدءا بأكبر محطة أولا".

وأوضح أن إيران رفضت الامتثال واستمرت في هجماتها وإغلاق المضيق، في حين رد ترامب بالتراجع السريع، معلنا تأجيل أي ضربات للبنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام، ومؤكدا فجأة وجود "محادثات مثمرة" مع إيران، وهو ما نفته طهران.

وأضاف أن ترامب عاد لاحقا ليعلن تمديد الهدنة لأسبوع ونصف إضافيين، معتبرا أن تصريحاته باتت تخضع لمعايير متغيرة، إذ قال إن رفع الرسوم الجمركية إلى 130 بالمئة أو تدمير أكبر حقل غاز في إيران أو إعلان قرب انتهاء الحرب، كلها مواقف قد تتغير خلال أيام.

وأعلن ترامب في يوم واحد أن الحرب "شبه منتهية"، ثم عاد ليؤكد أن "الانتصارات غير كافية" وأنه لن يتراجع حتى تحقيق "هزيمة ساحقة وحاسمة" للعدو، كما تحدث عن استعداده للتفاوض مع قادة إيران، قبل أن يشير إلى أنه لا يستطيع ذلك بسبب مقتلهم، رغم أن العمليات العسكرية تنفذها القوات الأمريكية والإسرائيلية.

ولفت إلى أن مؤيدي ترامب يرون في هذا التناقض "عبقرية استراتيجية"، معتبرين أنه يربك الخصوم، غير أن زكريا يرى أن تغير السياسات قد يكون نتيجة عوامل مختلفة، مثل اضطرابات الأسواق أو اعتبارات سياسية.

وأضاف أن ترامب يتمتع بمرونة عالية في تغيير مواقفه، مدعوما بقاعدة شعبية تقبل ذلك، مشيرا إلى أن بعض أنصاره الذين كانوا يعارضون حروب الشرق الأوسط باتوا الآن يدعمون الحرب الحالية بحماسة.

وأكد أن المشكلة هذه المرة، بخلاف قضايا مثل الرسوم الجمركية، تكمن في أن ترامب قد لا يتمكن من إنهاء الحرب بسهولة، إذ إن إيران تمتلك القدرة على مواصلة القتال وإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي وبالتالي بالولايات المتحدة.

وأشار زكريا إلى أن ما يسمى بالمصداقية الأمريكية لم يعد كما كان، بل بات المشهد أقرب إلى "برنامج تلفزيوني غريب"، حيث يحاول ترامب معالجة أزمات نتجت عن تصريحاته السابقة، مضيفا أنه قبل تهديده بضرب محطات الطاقة الإيرانية، كان قد ألمح إلى إمكانية تقليص العمليات العسكرية، بل وأشار إلى أن حماية مضيق هرمز لا تهم الولايات المتحدة، وأن الدول الأخرى يمكنها التعامل مع الأزمة، كما قال في مناسبة أخرى إنه لا يحتاج إلى مساعدة أي دولة.

وأضاف أن رجال الأعمال الذين كانوا ينتقدون سابقا عدم استقرار السياسات الحكومية، باتوا يشيدون بترامب رغم أن سياساته تسببت في اضطرابات متكررة في الأسواق.

المصدر: فلسطين الآن