أكد الخبير الاقتصادي، أحمد أبو قمر، أن قطاع غزة يعيش حالة من "الرقمنة القسرية" المفروضة على المواطنين والتجار والسائقين، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على الاعتماد الكلي على المحافظ الإلكترونية والتطبيقات البنكية كخيار وحيد لمواجهة الشلل التام في تداول النقد الورقي.
وأوضح أبو قمر في تصريحات صحفية، أن الأزمة لا تكمن في جوهر التحول الرقمي، بل في "الانتقال القسري" إليه دون توفر بيئة تقنية أو مالية قادرة على استيعاب هذا الحجم الهائل من العمليات، محذراً من أن النظام الحالي يعاني من إدارة أزمة بأدوات غير مكتملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة سيولة نقدية حادة غير مسبوقة، ناتجة عن منع الاحتلال إدخال العملات الورقية الجديدة منذ أشهر، مما أدى إلى اهتراء العملات المتداولة وتلف جزء كبير منها، وخاصة فئات "الفكة" التي باتت مفقودة تماماً من الأسواق.
وشدد أبو قمر على أن ربط احتياجات المواطن الأساسية، كشراء الخبز أو دفع أجرة المواصلات، بسرعة الإنترنت وسلامة الأنظمة الإلكترونية المهددة دائماً بالانقطاع، يمثل فجوة خطيرة تتعمق يوماً بعد آخر بين الحاجة الفعلية والقدرة على الاستجابة.
