23.9°القدس
23.66°رام الله
23.3°الخليل
27.12°غزة
23.9° القدس
رام الله23.66°
الخليل23.3°
غزة27.12°
الجمعة 17 ابريل 2026
4.06جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.53يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.53
دولار أمريكي3

"الشريط الأحمر" رمز للتضامن

حراك في 19 دولة لإحياء يوم الأسير الفلسطيني

دعت "حملة الشريط الأحمر" إلى تعبئة جماهيرية واسعة لإحياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف في 17 أبريل/نيسان من كل عام، من خلال تنظيم فعاليات ميدانية في الشوارع والساحات العامة ومراكز المدن حول العالم، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 19 أبريل/نيسان.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، وسياسة الاعتقال الإداري، في سياق ما تصفه منظمات حقوقية بأنه “نظام فصل عنصري متكامل”.

وبحسب أحدث المعطيات الصادرة عن مؤسسات حقوقية، بلغ عدد الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين أكثر من 9600، بينهم 86 امرأة، ونحو 350 طفلًا، إضافة إلى 3532 معتقلًا إداريًا، و1251 مصنفين ضمن ما يسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، فيما سُجل استشهاد 326 أسيرًا داخل السجون.

وأشارت الحملة إلى توثيق 144 فعالية تضامنية في 19 دولة حتى الآن، معتبرة ذلك مؤشرًا على تنامي التضامن العالمي مع قضية الأسرى، لكنها شددت على ضرورة توسيع نطاق التحركات وزيادة عدد الدول المشاركة، بما يعزز الضغط الدولي.

وفي هذا السياق، قال منسق الحملة، عدنان حميدان، إن "الرموز تلعب دورًا مهمًا في إيصال الرسائل"، داعيًا إلى اعتماد الشريط الأحمر كعلامة بصرية دالة، يتم ارتداؤها وإبرازها في الفضاء العام، لتذكير العالم "بالدماء التي تُسفك وبالحرية المنشودة، وبقضية آلاف الأسرى الذين يعيشون في ظروف من بين الأقسى عالميًا".

من جانبه، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن توصيف الأسرى بـ "الرهائن" يعكس واقعهم، مشيرًا إلى أنهم "يُحتجزون قسرًا، ويخضعون لمحاكم عسكرية تفتقر لأبسط معايير العدالة، ويُعاد اعتقالهم مرارًا دون تهم أو محاكمات عبر سياسة الاعتقال الإداري"، معتبرًا أن ذلك يشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

ودعت الحملة النشطاء والمتضامنين حول العالم إلى رفع الشريط الأحمر كرمز للتضامن، وحمل صور الأسرى، والمساهمة في نشر الفعاليات عبر وسمَي #FreePalHostages و#الحرية_للأسرى، بهدف توسيع دائرة التأثير الإعلامي والشعبي.

ويُحيي الفلسطينيون وأنصارهم في مختلف أنحاء العالم يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان/ أبريل من كل عام، وهو مناسبة وطنية أُقرت عام 1974 من قبل المجلس الوطني الفلسطيني، بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، باعتبارها إحدى أبرز ملفات الصراع.

ويكتسب هذا اليوم رمزية خاصة في الوعي الفلسطيني، إذ يُنظر إلى الأسرى بوصفهم جزءًا من الحركة الوطنية، في ظل مرور مئات آلاف الفلسطينيين بتجربة الاعتقال منذ عام 1967، بينهم قيادات سياسية ونواب وأطفال ونساء.

كما يشكل يوم الأسير منصة سنوية لتجديد المطالب بالإفراج عن المعتقلين، ولفت أنظار المجتمع الدولي إلى أوضاعهم القانونية والإنسانية، خصوصًا في ما يتعلق بسياسات الاعتقال الإداري، والمحاكم العسكرية، وظروف الاحتجاز التي تتعرض لانتقادات متكررة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية.

وفي السنوات الأخيرة، تزايدت الدعوات لتدويل قضية الأسرى وربطها بمنظومة القانون الدولي، في ظل تصاعد الجدل حول توصيف أوضاعهم، وما إذا كانت تنطبق عليها معايير "الاحتجاز التعسفي" و"الأسر السياسي"، الأمر الذي يجعل من هذه المناسبة محطة سنوية للحشد السياسي والحقوقي على حد سواء.

وحملة الشريط الأحمر هي مبادرة تضامنية دولية تهدف إلى تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من خلال اعتماد الشريط الأحمر كرمز بصري للحراك الشعبي والضغط الإعلامي في الفضاء العام.

وتسعى الحملة إلى توحيد الجهود الشعبية والحقوقية حول العالم عبر تنظيم فعاليات ميدانية وحملات توعية في المناسبات المرتبطة بالأسرى، وفي مقدمتها يوم الأسير الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز حضور القضية على المستويين الإعلامي والحقوقي، ودفع المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه أوضاع المعتقلين.

المصدر: فلسطين الآن