11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
16.57°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة16.57°
الثلاثاء 05 مايو 2026
3.99جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.99
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي2.94

فقدان أرشيف يوثق النكبة بعد استهداف منزل صحفي بقطاع غزة

طمست صواريخ طائرات الاحتلال الحربية أرشيف صور وثق على مدار أكثر من ربع قرن معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني الذين عايشوا نكبة عام 1948، وذلك بعد قصف منزل الصحفي محمود العثامنة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مصور تلفزيون فلسطين الذي كان أرشيفا ومتحفا خلال الحرب والاجتياح البري لمدينة خان يونس.

وقال العثامنة: إن لحظة عودته من النزوح إلى مدينة رفح كانت صادمة، بعدما وجد منزله في مخيم خان يونس قد سُوّي بالأرض، وضاعت معه سنوات من الجهد في توثيق قصص كبار السن ممن عايشوا النكبة، مؤكدا أن لكل صورة قصة توثق معاناة التهجير واللجوء من مدن الأراضي المحتلة عام 48 وقراها إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أن أغلبية من التُقطت لهم تلك الصور قد رحلوا، ما يجعل فقدان الأرشيف خسارة كبيرة لذاكرة حية كانت تختزن شهادات مباشرة عن النكبة، لافتا إلى أن جزءا من الأرشيف دُفن تحت الأنقاض، فيما احترق وتطاير جزء آخر، وكان يضم عشرات الصور التي التُقطت خلال 26 عاما من العمل، تعرض خلالها للمساءلة والتحقيق والاستيلاء على  معداته عدة مرات.

وأوضح أن أرشيفه امتد عبر مختلف محافظات القطاع، من رفح جنوبا إلى شمال غزة، وشمل إلى جانب الصور قطعا أثرية ونقدية وفخارية وطوابع بريد، جمعها منذ طفولته بدافع الشغف، وكان يخطط لتوثيقها في كتاب، إلا أن القصف بدد هذا المشروع.

وأضاف أن العديد من صوره عُرض في معارض داخلية وخارجية ونال جوائز، كما زينت جدران مؤسسات ومراكز ثقافية في خان يونس، إلى جانب متحف صغير كان يحتفظ فيه بمئات القطع التراثية التي تعكس مراحل تاريخية مختلفة من حياة شعبنا.

وتابع أن الاحتلال سبق أن قصف منزله عام 2014، ما أدى حينها إلى فقدان جزء من أرشيفه وإصابة أفراد عائلته، بينهم زوجته التي لا تزال تعاني آثار الإصابة، مشيرا إلى أن ما جرى مؤخرا شكّل ضربة أقسى بعدما فقد ما تبقى من أرشيفه وأدوات عمله بشكل كامل.

وبين أنه فقد كاميراته وأجهزة التسجيل ووحدات التخزين والحواسيب، ولم يعد قادرا على استئناف عمله في ظل عدم توفر الإمكانيات وارتفاع أسعار المعدات ومنع إدخالها إلى قطاع غزة.

وأعرب العثامنة عن أمله في استعادة قدرته على العمل مستقبلا، وتوثيق مشاهد جديدة تعكس واقع قطاع غزة، داعيا الجهات المعنية إلى دعمه وتوفير الحد الأدنى من أدوات العمل لمواصلة رسالته الصحفية.

وأكد أن الصحفي الفلسطيني يواصل أداء رسالته رغم الاستهداف، لنقل الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا، مشددا على أن الصورة تبقى شاهدا أساسيا على ما يجري.

يشار إلى أنه في ذكرى النكبة، ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 31 شهرا، استُشهد أكثر من 262 صحفيا، وأصيب العشرات، في محاولات متواصلة لطمس الحقيقة ومنع نقل معاناة شعبنا إلى العالم.

المصدر: وفا