نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر أنّ الإدارة الأميركية، رغم "التبجّحات العسكرية" للرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض الأعضاء الآخرين فيها، تدرك جيداً أنّ أيّ فعل ضدّ إيران سيؤدّي إلى فضحِها، على غرار ما جرى في "حرب الأربعين يوماً"، بل وأشدّ من ذلك.
وبحسب المصدر، فإنّ بعض أعضاء فريق التفاوض الأميركي، بالتزامن مع الغطرسة العلنية لواشنطن، لم يكتفوا بالتواصل عبر باكستان، بل بدأوا منذ أيام بالسعي للوساطة مع إيران عبر دول أخرى أيضاً.
وقال المصدر إنّ هذا هو ديدَن الأميركيين الساعين للحفاط على "هيبة زائفة" ظاهرياً، إلا أنهم يدركون باطنياً أن لا وجود لخيار عسكري يمكنه إنقاذهم، وأنّ أيّ خطوة من هذا النوع لن تحلّ عقدهم بل ستفاقمها.
وأكد المصدر أنّ إيران مستعدّة لكلّ السيناريوهات، مشيراً إلى أنّ طهران لا تصدّق تهاتف الأميركيين على الوساطة، وأنّ "الشعوب لم تعد تخشى تبجّحاتهم".
وبعدما خيّر ترامب المنطقة بين اتفاق مع إيران واستئناف للقتال، يقول المصدر لـ "تسنيم" إنّ الخيار الوحيد أمام واشنطن اليوم هو: "أن تقبل الهزيمة عاجلاً، وأن لا تزيد من تكاليفها".
وبينما تتمسّك طهران بمواقفها السيادية وبشروطها الثابتة أمام أيّ احتمال لإجراء اتفاق رسمي مع واشنطن، يتراجع ترامب عن "اهتمامه" بالبرنامج الصاروخي الإيراني، قائلاً إنه لم يعد الأولوية عنده.
