13.34°القدس
13.1°رام الله
12.19°الخليل
18.79°غزة
13.34° القدس
رام الله13.1°
الخليل12.19°
غزة18.79°
الأربعاء 06 مايو 2026
3.98جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.44يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.98
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.05
يورو3.44
دولار أمريكي2.94

نجارو غزة يصنعون الأثاث من ألواح الشحن وسط ندرة الخشب

imagopped.jpg
imagopped.jpg


مع استمرار القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى غزة، يلجأ النجارون إلى الخشب الخردة والقواعد التي تستخدم لنقل وشحن البضائع لصنع أسرّة وطاولات تشتد الحاجة إليها في القطاع الذي مزقته حرب إبادة شنتها إسرائيل على القطاع. يفكّك نجارون في ورشة بجنوب غزة الألواح المستعملة لصنع أسرة ودولايب وأرفف للعائلات التي شردتها الحرب بعدما أصبحت مواد البناء العادية نادرة أو باهظة الثمن إلى حد لا يطاق.

وقال محمد وافي (34 عاماً)، وهو نجار في خانيونس، إن الألواح المستخدمة في الشحن أصبحت أحد مصادر الخشب القليلة المتاحة عندما بدأت شاحنات المساعدات المحدودة تدخل غزة. وذكر أن الطلب على منتجاته زاد مع بحث سكان الخيام عن القطع الأساسية من الأثاث لتلبية احتياجاتهم. وأوضح أنه حتى الأثاث المعاد تدويره أصبح أكثر تكلفة مع ارتفاع أسعار المكونات الأساسية.

وأضاف وافي، الذي يعمل في النجارة منذ 16 عاماً، "اليوم بيقول لك بس أستر حالي، بس إشي أرفع (ملابسي فيه) من الأرض... يعني بالذات بالخيم، من أنواع الفئران والصراصير، بده خيمة، بده سرير يرفعه من على الأرض".

وتنتشر الفئران والقوارض في مخيّمات غزة، وتقرض الناس أثناء النوم وممتلكاتهم وتنشر الأمراض. ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، الوحدة العسكرية المسؤولة عن تنسيق المساعدات إلى غزة، على طلب للتعليق من رويترز. والخشب من مواد البناء التي تحظر إسرائيل دخولها إلى غزة، زاعمة أنها من المواد ذات الاستخدام المزدوج أي تلك التي تستخدم لأغراض مدنية وعسكرية أيضاً.
وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، جراء تزايد حالات الالتهابات الجلدية نتيجة انتشار الجرذان، وسط نقص حاد في الأدوية ومنع إسرائيل إدخال المساعدات.

وفي 25 إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة في قطاع غزة، بسبب القوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام.

وقال وافي "كيلو المسامير كنا نجيبه بخمسة شيكل، إحنا اليوم كيلو المسامير (بنحو) 100 و130 شيكل، يعني أنا اليوم لما أركب للزبون المسمار ولا أركب له الإيد بتكلف أشياء كتير، إحنا اليوم مقبض التجميع (المفصلات) هذا إللي كنا نجيبه بأجورتين وبثلاثة أجورات (الشيكل 100 أجورة) اليوم حقه (ثمنه) ثلاثة وأربعة شواكل"، وذكر أن الأثاث المصنوع من ألواح الشحن لا يزال أرخص بكثير من غرف النوم التقليدية المكونة من سرير ودولاب وخزانة أدراج. 

وأردف يقول إنّ نقص الكهرباء والخشب أدى إلى تباطؤ الإنتاج، ما جعل النجارين غير قادرين على ضمان مواعيد التسليم. وتم انتهاك وقف إطلاق النار في غزة مراراً.
وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم، إن الحصيلة الإجمالية لضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى "72 ألفاً و615 شهيداً، و172 ألفاً و468 مصاباً".

بينما تشير الإحصاءات الفلسطينية إلى استشهاد أكثر من 830 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول، بينما تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال تلك الفترة. وترجع إسرائيل سبب القيود التي تفرضها على غزة إلى مخاوف أمنية.


وزعمت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق من قبل إنها تبذل جهوداً كبيرة لضمان وصول المساعدات إلى غزة، ونفت فرض قيود على دخول الإمدادات.
ورغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب الإبادة، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية متدهورة لـ 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.4 مليون نازح، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.

وفي مخيّم بالقرب من خانيونس قال محمد تيسير، الذي يعيش في خيمة منذ عامين، إنه كان ينام على الأرض حتى وقت قريب. واستطرد يقول "قاعد بخيمة إلك (منذ) سنتين فبتنام على الأرض، الأرض رمل ووساخة وأنت شايف حتى بتلاقي رمل وأنت فيه عندك (جرذان) وفئران... فالواحد هاي بده نرتاح ونعرف ننام (ونتخلص) من نومة الأرض" بعدما حصلنا على سرير. 

(الدولار= 2.94 شيكل إسرائيلي)

 

المصدر: فلسطين الآن