يتكرر المشهد في كل موقف من مواقف الفقد والوداع الذي يمر بها رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة وقائد وفدها المفاوض الدكتور خليل الحية، حتى يؤكد مشاهد الصبر والتضحية والثبات.
وعاد اسم الدكتور خليل الحية إلى الواجهة في مشهد يتمازج فيه الصبر والتضحية مع توالي فقد الأبناء، مع مشهد الصمود السياسي أمام الضغوط الكبيرة في المفاوضات التي تتعلق بقطاع غزة.
وفور إعلان ارتقاء الشهيد الرابع من أبنائه، الشهيد عزام خليل الحية، إثر إصابته جراء قصف إسرائيلي، أكد القيادي الحية أن ما يجري يأتي ضمن محاولات الاحتلال لفرض وقائع سياسية وأمنية عبر القتل والضغط، مشددا على أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو دفعهم للتراجع عن قضيتهم.
وجدد التأكيد على أبناءه هم جزء من الشعب الفلسطيني دون تمييز، وأن مشاعره تجاههم لا تنفصل عن مشاعر الفلسطينيين تجاه شهدائهم في مختلف أماكن وجودهم، واستهدافه شخصيًا أو استهداف عائلته لا يختلف، من حيث المبدأ، عن استهداف أي فلسطيني آخر، في سياق حرب أوسع تطاول الفلسطينيين عامة.
تفاعل واسع
ولاقى ارتقاء الشهيد عزام خليل الحية تفاعلا واسعًا بين رواد التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن قادة المقاومة وأبناءهم وأحبتهم في قلب المعركة والاستهداف، ومعبرين عن فخرهم بصلابة وتضحية القيادي خليل الحية.
وفي رصد "فلسطين الآن" لتفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غرد الكاتب ياسر الزعاترة عبر "تويتر": "ارتقاء عزام خليل الحيّة خبر عادي، في ديار تزفّ الشهداء كما تزفّ العرسان، لكننا نتوقّف عنده لأننا في زمن لا نعدم فيه من أدمنوا الصهْينة وترديد الهُراء والعواء عن القادة الذين يملكوت المليارات ويسكنون الفنادق، فيما هُم منذورون للشهادة ومعهم الأبناء والأحبّة".
وأضاف زعاترة: "ينجو الأب من محاولة اغتيال في الدوحة، ويستشهد الابن (همّام)، ثم يرتقي شقيقه (عزام) في غزة.. هي ذات الصواريخ والقنابل التي تطارد الإرادة هنا وهناك، لكنها تقف عاجزة أمام إيمان صلب لا يدرك حقيقته الصغار الذين يلبسون كوفية الثورة أول النهار، ويعانقون عدوّهم آخره كي يحصلوا منه على بطاقة "في آي بي"!".
عزام خليل الحيّة إذ يرتقي شهيدا..
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) May 7, 2026
أُصيب بالأمس، وارتقى هذا اليوم متأثّرا بجراحه.
خبر عادي، في ديار تزفّ الشهداء كما تزفّ العرسان، لكننا نتوقّف عنده لأننا في زمن لا نعدم فيه من أدمنوا الصهْينة وترديد الهُراء والعواء عن القادة الذين يملكوت المليارات ويسكنون الفنادق، فيما هُم… pic.twitter.com/jq9R6iYvjT
وقال محمد العطل: "د. خليل الحية… أبٌ قدّم من أبنائه ما تعجز الكلمات عن وصفه، حيث استُشهد حمزة في حرب 2008، ثم لحقه أسامة في حرب 2014، واستُشهد همام في قصف العاصمة القطرية، واليوم يرتقي عزّام، ليقدّم أربعةً من أبنائه شهداء في هذا الطريق".
وأردف: "هو رجلٌ يعرف جيدًا ثمن هذا الدرب، ويعلم أن ضريبته ليست كلماتٍ تُقال، بل فلذات أكباد تُزفّ واحدًا تلو الآخر، ومع ذلك، لم يسلم من ألسنة المتخاذلين، الذين اختزلوا كل هذا الألم في اتهاماتٍ باردة، متناسين أن من يقدّم أبناءه لا يكون متفرّجًا على الطريق، بل من أكثر الناس دفعًا لثمنه.. ربح البيع أبا أسامة".
د. خليل الحية… أبٌ قدّم من أبنائه ما تعجز الكلمات عن وصفه.
— عمر محمد العطل (@Oalotol) May 7, 2026
له خمسة أبناء: أسامة، حمزة، والتوائم الثلاثة همام وعزّام وعزّ الدين.
استُشهد حمزة في حرب 2008، ثم لحقه أسامة في حرب 2014، واستُشهد همام في قصف العاصمة القطرية، واليوم يرتقي عزّام… ليقدّم أربعةً من أبنائه شهداء في هذا… pic.twitter.com/1YjuW9iBcg
ومن جانبه، قال أدهم أبو سليمة: "إن يقتل عزامُ فقد قُتل إخوانه وأقربائه من قبل، إنا والله لا نموت حتفاً، ولكن نموت قعصاً بأطراف الرماح، وموتاً تحت ظلال السيوف، وإن يقتل عزام فإن في آل الحية خلفاً منه."
وتابع: "رضي الله عن جبل فلسطين الصابر د. خليل الحية وعن إخوانه الثابتين، قبل أيام قالها بوضوح "دون سلاح مقاومتنا رقابنا" فلم يتأخر العدو في ارتكاب جريمة اغتيال نجله الرابع عزام في محاولة يائسة لكسر إرادته، ولن تُكسر بحول الله وقوته".
"إن يقتل عزامُ فقد قُتل إخوانه وأقربائه من قبل، إنا والله لا نموت حتفاً، ولكن نموت قعصاً بأطراف الرماح، وموتاً تحت ظلال السيوف، وإن يقتل عزام فإن في آل الحية خلفاً منه."
— أدهم أبو سلمية (@AdhamSelmiya) May 7, 2026
رضي الله عن جبل #فلسطين الصابر د. خليل الحية وعن إخوانه الثابتين، قبل أيام قالها بوضوح "دون سلاح مقاومتنا… pic.twitter.com/0gWZPKZmjl
واعتبر الصحفي محمد هنية أن "اغتيال عزام نجل خليل الحية لم يكن من فراغ، بل هو استمرار لحالة استهداف عائلته على شكل "دفع ضريبة" طاولة المفاوضات".
وقال إن "قائد وفد التفاوض الذي تلقى تهديدا صريحا قبل أيام "بدفع ثمن غالٍ" خلال جلسة التفاوض الأخيرة، وجد الثمن في اغتيال نجله، وقبله محاولة اغتياله ورحيل ابنه في ذات المحاولة".
وأردف: "الثمن الغالي الذي يدفعه قادة المقاومة في غزة على الصعيد الشخصي هو في مسار واحد مع تضحيات غزة الكبيرة.. لكن الفارق هنا، أن يأبى المفاوض الفلسطيني تسجيل استسلام أو تسليم نقطة مخزية ولو كان الثمن روحه أو أعز ما يملك".
وأكد على أن "المفاوض الفلسطيني يسجل موقفا مشرفا ضريبته دم ولحم وفقد وقهر، في مشهد مقابل ثمة من ضيّع فلسطين بكاملها على طاولة كسبوا فيها مغانمهم هم وأولادهم".
هذا الابن الرابع.. كيف لقلبك أن يحتمل كل هذا يا أبو أسامة؟!
— Mohammed Haniya (@mohammedhaniya) May 7, 2026
اغتيال عزام نجل خليل الحية لم يكن من فراغ، بل هو استمرار لحالة استهداف عائلته على شكل "دفع ضريبة" طاولة المفاوضات.
قائد وفد التفاوض الذي تلقى تهديدا صريحا قبل أيام "بدفع ثمن غالٍ" خلال جلسة التفاوض الأخيرة، وجد الثمن… pic.twitter.com/nxJgM2gGKw
