21.12°القدس
20.88°رام الله
19.97°الخليل
22.56°غزة
21.12° القدس
رام الله20.88°
الخليل19.97°
غزة22.56°
الجمعة 15 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.39يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.05
يورو3.39
دولار أمريكي2.9

حماس بذكرى النكبة: 78 عاماً وشعبنا ثابت على أرضه ومتمسك بالمقاومة الشاملة سبيلاً للتحرير

غزة-فلسطين الآن

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن 78 عاماً مرّت على احتلال أرض فلسطين المباركة، ارتكب خلالها العدو الإسرائيلي أبشع المجازر والجرائم بحقّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وصعّد من حربه ومخططاته العدوانية، وآخرها حرب الإبادة والتجويع والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار عامين كاملين، والتي ما زالت تداعياتها الإنسانية الخطيرة والعميقة مستمرة.

وأضافت الحركة في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أن حكومة الاحتلال الفاشية تُمعن في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل سافر ومتعمّد، عبر القصف الممنهج والاستهداف المباشر للمدنيين، ما أدّى إلى ارتقاء أكثر من 850 مواطناً منذ سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، ومحاولة مكشوفة لتصعيد الضغوط والابتزاز وفرض أمر واقع فشل العدو في تحقيقه.

وأشارت إلى أن هذه الحكومة العنصرية الفاشية تواصل حربها وعدوانها على الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك، عبر المشاريع والمخططات الاستيطانية والتهويدية وسياسات التهجير القسري والاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى، وفرض القوانين الجائرة، وليس آخرها قانون إعدام الأسرى، والإمعان في جرائمها بحق الأسرى والأسيرات في سجونها، ما يضع الدول والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية والتاريخية لوضع حدّ لهذه الغطرسة الصهيونية، وكبح جماح إرهابها وإجرامها.

وتابعت: "78 عاماً ولا يزال الشعب الفلسطيني العظيم ثابتاً على أرضه، متمسكاً بحقوقه وثوابته، مدافعاً عن هُويته ومقدساته، يضرب في كلّ محطة من محطات الصراع مع العدو أروع نماذج البطولة والتضحية والصبر والجهاد والفداء".

وأشارت إلى أن كلّ محاولات الاحتلال باءت بالفشل الذريع، رغم تعاقب السنين، في كيّ الوعي الفلسطيني أو النيل من مقاومته أو طمس قضيته وتغييبها، مضيفة: "وستتحطم كذلك كلّ مخططاته العدوانية ضدّ شعبنا في قطاع غزَّة والضفة الغربية والقدس والأقصى والداخل المحتل، أمام صخرة صمود هذا الشعب العظيم، والتفافه حول مشروع المقاومة الشاملة سبيلاً لتحرير الأرض والمقدسات".

وأردفت الحركة: "في ذكرى النكبة نترحّم على أرواح قادة شعبنا الشهداء، وعلى قوافل شهداء شعبنا في فلسطين وخارجها، الذين ستبقى دماؤهم وتضحياتهم وقوداً لجماهير شعبنا في معركتنا المستمرة حتى دحر العدو الإسرائيلي، ونسأل الله أن يمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى والمرضى، وبالحرية للأسرى في سجون العدو"

وأكدت أن جريمة تهجير شعبنا قبل 78 عاماً من أرضه، تحت وطأة المجازر والإرهاب الممنهج، هي جريمة مروّعة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث، وانتهاك سافر لكل القيم والشرائع والمواثيق والأعراف.

وذكرت أنها السياسة ذاتها التي تُمعن حكومة الاحتلال الفاشية في ارتكابها وتنفيذها اليوم في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة، أمام سمع وبصر العالم، دون تحرّك فعلي لوقف هذا الإرهاب الذي تجاوز حدود فلسطين، وبات يشكّل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وشددت على أنه "لا شرعية ولا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على أرضنا التاريخية المباركة، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى الذي لن يفلح الاحتلال في طمس معالمهما وتهويدهما".

وأكملت: "فالمسجد الأقصى المبارك كان وسيبقى إسلامياً خالصاً، وسيظلّ شعبنا متمسكاً بمدينة القدس عاصمة أبدية لفلسطين، ولن يسمح بتغيير حقائق التاريخ والواقع، وسيبذل الأرواح والمهج في سبيل تحريرهما".

ولفتت إلى أن المقاومة بكلّ أشكالها حقّ طبيعي ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وأن سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال، وإنَّ أيّ حديث عن نزعه مع بقاء الاحتلال وإجرامه يُعدّ تساوقاً مع أجندات العدو في فرض سيطرته وتكريس عدوانه وطمس جوهر قضيتنا العادلة.

وقالت إنَّ أساس الصراع في المنطقة هو وجود الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين، وإنَّ استمرار عدوانه وإجرامه المتواصل منذ 78 عاماً يشكّل وصمة عار على جبين كلّ الصامتين والمتقاعسين عن تجريمه وفضحه ومحاكمة قادته.

ونوهت إلى أنَّ الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع قضيتنا العادلة تُعدّ خطيئة كبرى، داعية إياها إلى التراجع عنها، وتمكين شعبنا من انتزاع حقوقه وتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.

وأشادت الحركة، بتضحيات أسرانا الأحرار وأسيراتنا الماجدات في سجون الاحتلال، ونؤكّد أننا سنبقى أوفياء لهم، محذرة الاحتلال من تصعيد انتهاكاته وجرائمه بحقّهم، ونحمّله المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.

ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخّل بكل الوسائل لتجريم قانون إعدام الأسرى، والضغط على الاحتلال لإلغائه، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، والعمل على الإفراج الفوري عنهم.

وأضافت: "إنَّ حقّ عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات إلى ديارهم التي هجّروا منها بفعل إجرام الاحتلال، هو حقّ مقدّس فردي وجماعي، لن نقبل التنازل أو التفريط فيه".

وجددت الحركة دعوتها إلى توفير الحياة الحرّة الكريمة لكل اللاجئين الفلسطينيين، حتى تحقيق العودة إلى أرضهم ووطنهم فلسطين.

كما دعت جماهير شعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة إلى مواصلة صمودهم ونضالهم وتمسّكهم بحقوقهم وهُويتهم الوطنية، وتعزيز أواصر التكافل والتعاون والوحدة الوطنية، ورفض كل مشاريع التهجير والتطهير العرقي والتمييز العنصري، وتعزيز كل أشكال مواجهة مخططات العدو وقطعان مستوطنيه، حتى تحرير الأرض والقدس والمسرى والأسرى، وتحقيق العودة إلى فلسطين.

ودعت أيضًا أمتنا العربية والإسلامية، قادةً وشعوباً، ومؤسساتٍ ومنظماتٍ حكومية وشعبية وجماهيرية، إلى تعزيز التضامن والتأييد بكل الوسائل لصمود ونضال الشعب الفلسطيني، وتفعيل كل أشكال الدعم والتضامن مع أهلنا في قطاع غزَّة وتضميد جراحهم، ودعم ثبات المرابطين في القدس والأقصى، وتمكين شعبنا من الدفاع عن نفسه وانتزاع حقوقه وتحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وحيّت الحركة كلّ المواقف العربية والإسلامية والعالمية الداعمة لحقوق شعبنا وقضيتنا العادلة، مثمنة الحراك العالمي المتضامن مع قطاع غزَّة والأسرى والمسرى، والفاضح لجرائم الاحتلال ومخططاته العدوانية.

ودعت كل الجماهير والفعاليات التضامنية والمؤيدة للحق الفلسطيني إلى مواصلة وتعزيز هذا التضامن والتأييد بكل الوسائل، في مختلف عواصم ومدن وساحات العالم، انتصاراً للعدالة وحقّ شعبنا في الحرية وتقرير المصير.

 

المصدر: فلسطين الآن