22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
24.25°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة24.25°
الثلاثاء 19 مايو 2026
3.9جنيه إسترليني
4.1دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.38يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.9
دينار أردني4.1
جنيه مصري0.05
يورو3.38
دولار أمريكي2.9

مساعٍ إسرائيلية لتغيير هويّة باب السلسلة في القدس وتوسيع التهويد

GettyImages-2224402996.jpg
GettyImages-2224402996.jpg

ضمن مساعي الاحتلال لتعزيز السيطرة الأمنية واليهودية في المنطقة، تتواصل التحركات الإسرائيلية لتنفيذ مخطط يقضي بالاستيلاء على منازل ومحال فلسطينية في حي باب السلسلة غرب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وسط تحذيرات من تهجير السكان وتغيير هوية المكان.

وتضغط شركة إعادة بناء وتطوير الحيّ اليهودي في القدس المحتلة، والتي تعمل بإشراف حكومة الاحتلال الإسرائيلي، باتجاه تنفيذ قرار يقضي بالاستيلاء على منازل ومحالّ فلسطينية في حيّ باب السلسلة، غرب ساحة المسجد الأقصى، بذريعة "تعزيز السيطرة اليهودية والأمن في المنطقة".

وكانت محافظة القدس قد أعلنت أنّ سلطات الاحتلال صادقت على مخطّط الاستيلاء في الحيّ؛ بهدف تهجير المقدسيين، ووفق المستشار القانوني للمحافظة مدحت ديبة، فـ"الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة امتنعت طوال العقود الماضية عن تنفيذ قرار المصادرة، خشية تداعياته عربياً ودولياً وشعبياً، لا سيما أنّ جميع القاطنين في هذه العقارات من الفلسطينيين، وهو ما كان سيضع إسرائيل أمام انتقادات دولية واسعة".

وأوضح ديبة في تصريح صحفي أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية تختلف عن سابقاتها، في ظلّ تصاعد نفوذ القوى الداعمة للاستيطان وتهجير الفلسطينيين داخل الائتلاف الحاكم، وسعيها إلى إعادة إحياء قرارات استيطانية جُمّدت لعقود. وبحسب ديبة، فإنّ الاحتلال يستند في محاولته تنفيذ المصادرة إلى جملة اعتبارات، أبرزها وقوع العقارات داخل ما يُعرف بـ"الحيّ اليهودي"، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية لموقعها المحاذي للمسجد الأقصى.

ويكمن التطور الأبرز في توجّه شركة تطوير الحيّ اليهودي رسميًا إلى الحكومة الإسرائيلية، بصفتها الجهة المشرفة على العقارات اليهودية في البلدة القديمة من مدينة القدس، للمطالبة بمنحها الضوء الأخضر لتنفيذ قرار المصادرة، عبر عقد جلسة خاصة للنظر في الطلب.
وقال ديبة إن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد، وإن المطالبة التي تقدّمت بها الشركة غير ملزمة، لكنّ توجّهات الحكومة الحالية المتطرفة تجعل إمكانية تطبيق القرار واردة جدًا.

وتعود جذور القرار إلى عام 1968، حين أعلنت سلطات الاحتلال نيتها مصادرة نحو خمسة دونمات في حيّ باب السلسلة، تحت بند "وضع اليد"، إلا أنّ القرار توسّعت دائرة نفوذه لاحقاً، بعد توصية قدّمها وزير القدس والتراث الإسرائيلي السابق "مئير بروش"، دعا فيها إلى تفعيل القرار منتصف يوليو/تموز من العام الماضي، قبل أن يوقّع على تنفيذ المصادرة القديمة، قبيل استقالته.

ورغم أنّ العقارات المستهدفة تعود إلى ملكيات فلسطينية تاريخية تمتد من الحقبتين الأيوبية والمملوكية وصولًا إلى العهد العثماني، ويُقدّر عددها بين 15 و20 عقاراً، فإنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل تسريع خطواته لفرض السيطرة عليها وتهجير المقدسيين من الحيّ.

وتوجد في هذا الحي عقارات مقدسية تاريخية، من بينها مقر الهيئة الإسلامية العليا، التي يترأسها خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إضافة إلى المدرسة الطشتمرية الإسلامية العائدة إلى العهد المملوكي.

كما أن خطورة التوسّع الإسرائيلي في باب السلسلة ترتبط بسعي جماعات الاستيطان ومنظّمات "الهيكل" تحويل مدخل باب السلسلة إلى بوابة رئيسية لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إلى جانب باب المغاربة، بما يوفّر للمستوطنين مسارين دائمين للاقتحام.

هذا إضافة، لوجود معسكر تدريبي لقوات الاحتلال يقع بمحاذاة باب السلسلة من الجهة الغربية، التي تنطلق منه خلال اقتحامها المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

كما تنبع الأهمية الاستراتيجية لباب السلسلة بالنسبة للاحتلال، من كون جداره ملاصقاً لحائط البراق الذي يسيطر عليه الاحتلال ويطلق عليه "حائط المبكى"، لذا، فإن تنفيذ عمليات الاستيلاء سيفتح الباب أمام توسيع المشاريع التهويدية في حي باب المطهرة، ويمهّد لمرحلة غير مسبوقة من تهويد محيط أبواب المسجد الأقصى، خصوصاً في ظلّ تركّز حفريات الاحتلال في البلدة القديمة، وصولًا إلى المسجد الأقصى، في منطقة باب السلسلة ومحيطها.

المصدر: فلسطين الآن