22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
24.25°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة24.25°
الثلاثاء 19 مايو 2026
3.9جنيه إسترليني
4.1دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.38يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.9
دينار أردني4.1
جنيه مصري0.05
يورو3.38
دولار أمريكي2.9

فرنسا تسعى لترحيل الناشط رامي شعث على خلفية مواقفه السياسية

GettyImages-2224402996.jpg
GettyImages-2224402996.jpg

 تسعى السلطات الفرنسية ترحيل الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث بدعوى أنه يشكّل "تهديدًا للأمن العام"، بحسب شعث الذي اتهم فرنسا باستهدافه بسبب نشاطه المؤيد للقضية الفلسطينية.

يؤكد شعث أن إخطار الترحيل الذي قُدّم إليه من قبل السلطات الفرنسية "لا يتضمّن أي تهمة جنائية"، بل يستند بالكامل إلى مواقفه السياسية التي يدافع فيها عن القضية الفلسطينية.

وقال شعث (54 عامًا) في بيان مصوّر نُشر عبر الإنترنت في 14 مايو/أيار إن هذه الخطوة تأتي ضمن ما وصفه بحملة أوسع لإسكات الفلسطينيين وداعمي القضية الفلسطينية في فرنسا.

وقال شعث في الفيديو إن قرار الترحيل جاء بعد صعوبات سابقة في تجديد أوراق إقامته في فرنسا، رغم روابطه العائلية هناك. مضيفًا أن حسابه المصرفي أُغلق دون إنذار، وأن بطاقة التأمين الصحي الخاصة به جرى تعليقها، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات أثرت على قدرته على العمل والسفر والحصول على الرعاية الصحية. وأضاف شعث أنه وعائلته سيطعنون في هذه الإجراء.

ويُعد شعث، البالغ من العمر 54 عامًا، من أبرز الأصوات الفلسطينية الناشطة في أوروبا، وهو نجل القيادي الفلسطيني نبيل شعث، أحد قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. 

وعُرف خلال السنوات الماضية بنشاطه السياسي والإعلامي، ومشاركته في تأسيس حركة "طوارئ فلسطين" Urgence Palestine الداعمة للقضية الفلسطينية في فرنسا.

وفي مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد"، قال شعث إنّه تلقّى إخطارًا رسميًا تخبره فيه السلطات الفرنسية بأنها تنوي ترحيله من البلد "بعد سنتين ونصف سنة من التضييق والتلاعب"، مضيفًا أنّه فوجئ بتحوّل ملفّه من طلب إقامة إلى رغبة بطرده من البلد الذي يقيم فيه منذ عام 2022 مع زوجته وابنته الفرنسيّتَين.

ويؤكد شعث أن الإخطار الذي قُدّم إليه "لا يتضمّن أي تهمة جنائية"، بل يستند بالكامل إلى مواقفه السياسية التي يدافع فيها عن القضية الفلسطينية.

ويقول: "كل القضية قائمة على أنني أشارك في تظاهرات وأعبّر عن آرائي السياسية في محاضرات ومؤتمرات. هم لا يتهمونني بالعنف ولا بالدعوة إليه، ولا بمعاداة السامية، لأنني لم أقم بأي من هذه الأمور. فكيف أصبحتُ خطراً على أمن فرنسا؟". 

وبحسبه، فإن الوثيقة التي تسلّمها تتضمّن إحالات مباشرة إلى خطاباته ومشاركاته في فعاليات عمومية، بما في ذلك انتقاده حل الدولتين ودفاعه عن إقامة "دولة فلسطينية ديمقراطية من البحر إلى النهر". ويضيف: "قلت إن حل الدولتين خدعة استُخدمت طوال ثلاثين عامًا لاستعمار بلدنا، وسأقول ذلك غدًا أيضًا. أين الجريمة في هذا؟".

ويصف شعث مضمون الملف الأمني المرفق بالإجراء الإداري بأنه "مليء بالعنصرية واللغة الإسرائيلية"، على حد تعبيره. 

ويقول إن الوثيقة تُسهب في الحديث عن علاقاته بحركات ومجموعات فرنسية داعمة لفلسطين، أو عن نشاطه في حركة "أورجانس فلسطين" التي شارك في تأسيسها، إضافة إلى مشاركته في ندوات وتظاهرات يقول إنها جميعاً مرخّصة قانونيًا. 

ويضيف ساخرًا أن "أحد المقاطع في الوثيقة يقول إنني كنت أرتدي لباسًا عسكريًا وأتصرف كجنرال خلال إحدى الندوات، بينما كنت أرتدي كنزة وبنطال جينز وأشرح تاريخ فلسطين في فعالية ثقافية. هل عليّ أن أرفع قضية على الشركة التي اشتريت منها الملابس لأنها تتسبب لي بمشاكل؟".

وفي ما يتعلق بإمكانية اتخاذ قرار الترحيل النهائي وتنفيذه، قال شعث، لصحيفة العربي الجديد، إن السلطات الفرنسية لا تستطيع ترحيله لا إلى مصر، التي سُحبت منه جنسيتها بعد الإفراج عنه من سجونها عام 2022، ولا إلى الأراضي الفلسطينية، حيث تمنع القوانين الأوروبية الترحيل إلى مناطق تشهد نزاعات وحروبًا مثل غزة. 

أضاف أن السيناريو الأقرب، في رأيه، هو إبقاؤه داخل فرنسا من دون حقوق قانونية: "الخطر الحقيقي هو إبقائي في وضع هش، بلا إقامة، بلا حق في العمل أو السفر، وتحت تهديد دائم بالإقامة الجبرية والملاحقات الإدارية".

وكان شعث، وهو متزوج من مواطنة فرنسية، وله ابنة فرنسية فلسطينية، قد أسس الفرع المصري لحركة BDS عام 2014. واعتُقل في مصر عام 2019 وأُفرج عنه في يناير/كانون الثاني 2022 بعد أكثر من عامين ونصف من الاحتجاز.

وقال في ذلك الوقت إن السلطات المصرية لم توجّه له أي تهم رسمية، وإنه احتُجز في زنزانة مكتظة ومليئة بالحشرات، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى غرفة عزل بلا نوافذ.

المصدر: فلسطين الآن