17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
22.25°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة22.25°
الخميس 21 مايو 2026
3.9جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.38يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.9
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.05
يورو3.38
دولار أمريكي2.9

محكمة الاحتلال ترفض التماسًا فلسطينيًّا ضد تسقيف الحرم الإبراهيمي

2105324678.jpeg
2105324678.jpeg

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، التماسا تقدّم به طاقم المحامين عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ولجنة إعمار الخليل، وبلدية الخليل، ضد مشروع الاحتلال لتسقيف الباحة الداخلية في الحرم الإبراهيمي بموجب قرار "استملاك سلطات الاحتلال لمساحة 288 مترًا، وأخذ حق التصرف فيها". 

وكانت سلطات الاحتلال قد قرّرت، في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، استملاك المساحة الوحيدة المكشوفة داخل الحرم الإبراهيمي، التي تشكل المتنفّس الوحيد للمصلين ومصدر التهوية الأساسي للحرم؛ بحجّة عدم توفيرها الحماية للمستوطنين من الأمطار خلال أدائهم صلواتهم التلمودية داخل القسم المستولى عليه من الحرم، وفق ما قال القائم بأعمال مدير مديرية الأوقاف في الخليل منجد الجعبري.

ويقسّم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، الأول إسلامي بمساحة 37% تتبع للمسلمين، والآخر يسيطر عليه الاحتلال بمساحة 63% تتبع للمستوطنين الذين حوّلوه إلى كنيس وفق مخرجات لجنة "شمغار"، التي شكلها الاحتلال للتحقيق بالمجزرة التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين في الخامس والعشرين من فبراير/شباط 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيًّا.

وبحسب الجعبري، فإن القرار يعني تطبيقًا عمليًّا لقرار إسرائيلي سابق يقضي بنقل صلاحيات التنظيم والبناء بشكل كامل من بلدية الخليل والمؤسسات الفلسطينية المختصة، إلى المجلس الديني لمستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل.

وقال الجعبري: "بعد رفض هذا الالتماس، لا نستطيع الآن الاستئناف عليه مجددًا، ويُعدّ هذا الإجراء آخر خطوة قانونية، أي ردّ الاعتراض". 

وأشار الجعبري إلى أنّ سقف الحرم الإبراهيمي وفق التوجهات الإسرائيلية سيتمّ خلال الشهر المقبل، قائلًا: "الإسرائيليون ماضون في إجراءاتهم القمعية، لكننا في المقابل لن نقف عند هذا الحد، بل سنواصل الجهد القانوني والرسمي والشعبي لحماية الحرم الإبراهيمي وهويته".

وبيّن الجعبري أن الاحتلال طلب في وقت مضى من الجهات المعنية الفلسطينية أن يتمّ سقف الحرم الإبراهيمي، لكن الطلب الذي يغير المعالم التاريخية للمكان قوبل بالرفض، إلا أنّ ذلك دفع الاحتلال إلى شرعنة عملية الاستيلاء على مساحة من الحرم، وإقرار سقفها، بعد شرعنة سحب الصلاحيات من الأوقاف الإسلامية وبلدية الخليل.

ولم تفلح المسارات القانونية الفلسطينية سوى في تأجيل الإجراءات الإسرائيلية بحقّ الحرم الإبراهيمي خلال العامين الماضيين، وذلك في ظلّ حكومة إسرائيلية متطرفة يقود توجّهاتها في الخليل وزيران، هما وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، وكلاهما يستوطنان في الخليل التاريخية. ورغم ذلك، لم يتوقف المسار القانوني، وفق الجعبري، بحيث سيتمّ اتخاذ خطوات قانونية جديدة وفق توجيهات طاقم المحامين، في سياق اتباع المسار القانوني إلى أقصى درجة ممكنة. 

ولفت المتحدث ذاته إلى أنّ الاحتلال يسابق الزمن في الانتهاكات داخل الحرم الإبراهيمي، آخرها تغيير باب خشبي تاريخي أثري يعود إلى العهد المملوكي، واستبداله ببوّابة من "الألمنيوم"، في خطوة تهدف إلى تغيير المعالم التراثية داخل الحرم، خاصّة في القسم المستولى عليه. وقال الجعبري: "لا نملك الآن سوى السبل القانونية، ولا أكثر من ذلك، إذ نتوجّه إلى المحاكم، ونرفع القضايا إلى الدوائر الحكومية الرسمية الفلسطينية، ونُبلغ مكتب المحافظ والارتباط الفلسطيني ووزارة الأوقاف في رام الله، لكن بخلاف ذلك لا نستطيع القيام بأي إجراء آخر". 

وعبّر الجعبري عن مخاوف من أن "تقتصر المرحلة المقبلة على السماح للفلسطينيين بأداء الصلاة فقط داخل الحرم الإبراهيمي، خاصّة بعد تغيير معالم معظم أجزاء الحرم التاريخية الإسلامية، والاستمرار في إنهاء دور الأوقاف الإسلامية وإدارتها للمكان، بحيث تصبح السيطرة الكاملة بيد الإسرائيليين، من دون أي تدخّل فلسطيني في إدارة الحرم".

وكانت سلطات الاحتلال قد حاولت خلال الحادي عشر من يوليو/تموز 2024، سقف الحرم، إلا أنها تراجعت عن هذا الإجراء بفعل الضغوط الشعبية والرسمية والقانونية، لكنها عادت في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، إلى إصدار قرار بالاستيلاء على منطقة الساحة الخارجية للحرم، وذلك استنادًا إلى قرار آخر صدر في العشرين من يوليو/تموز العام الماضي، يقضي بسحب صلاحيات الإشراف من بلدية الخليل ونقلها إلى المجلس الديني في مستوطنة (كريات أربع)، لإدارة أجزاء الحرم، وإجراء تغييرات هيكلية فيه.

المصدر: فلسطين الآن