"فلسطين حرة حرة" باللغة الإنجليزية رددت إحدى الناشطات المشاركات في أسطول "الصمود العالمي" كلمات الحرية لفلسطين أمام المتطرف "ايتمار بن غفير"، وكأنها صرخة الحرية الشجاعة أمام عنجهية الاحتلال وحشود الجنود المدججين بالسلاح والغطرسة.
وعبّرت مشاهد التنكيل السادي والتفاخر بإهانة وتعذيب نشطاء "أسطول الصمود العالمي"، التي نشرها وزير ما يسمى "الأمن القومي" الصهيوني المتطرف، إيتمار بن غفير، عن سياسة حكومة الاحتلال الممنهجة والفاشية "الصهيونية" المجرمة، التي تعرّت أمام العالم ولاقت غضبًا رسميًا وشعبيا عالميا.
أما هتافات الحرية لفلسطين أمام "بن غفير" وجنود الاحتلال من قبل ناشطة مشاركة في محاولة كسر الحصار عن قطاع غزة، لاقت فخرًا وإعجابًا على شجاعتها وهي ترى التنكيل بزملائها المتضامنين والنشطاء الذين اختطفهم الاحتلال، رصدت "فلسطين الآن" جانبا من هذا التفاعل.
عزيمة أقوى
ونشر الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين فيديو غطرسة "بن غفير" وهتافات الناشطة، وقال: "إحدى ناشطات أسطول الصمود تتحدى بن غفير وتهتف "فلسطين حرة"، فرغم إجرام وفاشية بن غفير وجنوده إلا أن عزيمة نشطاء الأسطول أقوى منهم!".
احدى ناشطات أسطول الصمود تتحدى بن غفير وتهتف "فلسطين حرة"
— yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) May 20, 2026
رغم إجرام وفاشية بن غافير وجنوده إلا أن عزيمة نشطاء الأسطول أقوى منهم!
ياسين عز الدين pic.twitter.com/Grms33lN1s
ونشر حساب باسم "تامر" الفيديو عبر "تويتر"، وغرد: "بن غفير ينكل بالنشطاء من أسطول الصمود، وأغلبيتهم من الأتراك، ويقول: "هكذا يجب أن يكون الأمر، شعب إسرائيل حي"".
وأضاف: "لكن هناك من النشطاء رفعوا أصواتهم وهتفوا: "فلسطين حرة" أمام عينيه، جميعهم شجعان وأحرار وأصحاب مبادئ وشرف".
وعبر حساب آخر في مقال باسم "طائر الفينيق"، كتب: "ثمة لحظات تختصر العالم بأسره في مشهد واحد لا يحتاج إلى تفسير. امرأة ترفع رأسها وسط الجنود والسلاح وتصرخ "Free Free Palestine" ثم تُطرح أرضاً بعنف لأنها قالت الحقيقة التي يخشاها الاحتلال أكثر من الصواريخ. هذا المشهد الذي خرج من الاعتداء على نشطاء أسطول الصمود لم يكن حادثة عابرة. كان صورة مكثفة لطبيعة كيان لا يحتمل حتى الصوت الإنساني حين ينطق باسم فلسطين".
وأضاف: "ما أثار الغضب الحقيقي لم يكن فقط مشهد الاعتداء على المتضامنين السلميين، بل حجم الانكشاف الأخلاقي الذي كشفه هذا المشهد في المنطقة كلها. مجموعة من العرب والأجانب قرروا مواجهة آلة الاحتلال بأجسادهم العارية وإرادتهم فقط، وهم يعرفون مسبقاً أن النهاية قد تكون الاعتقال أو الضرب أو الإهانة. ومع ذلك أبحروا. لم تمنعهم التهديدات ولم توقفهم التحذيرات العسكرية لأنهم فهموا شيئاً غاب عن كثير من الأنظمة العربية: أن الكرامة ليست بياناً يُصدر بل موقفاً يُدفع ثمنه".
#الأردن
— امكيس1920 (@ummqais1920) May 21, 2026
بن غفير يتبختر فوق كرامة المعتقلين… والعرب في صمتٍ مُهين
ثمة لحظات تختصر العالم بأسره في مشهد واحد لا يحتاج إلى تفسير. امرأة ترفع رأسها وسط الجنود والسلاح وتصرخ "Free Free Palestine" ثم تُطرح أرضاً بعنف لأنها قالت الحقيقة التي يخشاها الاحتلال أكثر من الصواريخ. هذا… pic.twitter.com/Lgx1gnWBWz
الوجه العاري للاحتلال
وكتب حساب باسم د. أيمن نور، أن "بن غفير" أراد أن يحوّل الإهانة نفسها إلى عرضٍ سياسي مصوَّر، وأن يجعل من إذلال البشر مشهدًا دعائيًا يتباهى به أمام جمهوره اليميني المتطرف، معتبرا أن "المشهد الذي خرج من ميناء أسدود لم يكن مجرد إجراء أمني قاسٍ، بل كان أقرب إلى طقسٍ علني للإذلال الجماعي".
ورأى أن ذلك "لم يكن ذلك تصرفًا منفلتًا من موظف متوت، بل سلوكًا مقصودًا، موثقًا، ومعلنًا، فالرجل نفسه نشر المقاطع المصوّرة بفخر، بينما كانت مكبرات الصوت تبث النشيد الإسرائيلي فوق رؤوس النشطاء المقيدين، في مشهد أقرب إلى استعراض إذلال جماعي منه إلى أي إجراء قانوني أو أمني".
وأضاف: "بن غفير لم يكتفِ بالتحريض اللفظي، بل ظهر في تسجيلات وهو يدفع رأس إحدى الناشطات إلى الأسفل بعدما هتفت “الحرية لفلسطين”، ثم راح يصرخ: “نحن أصحاب هذا المكان”… جملة تختصر عقلية استعمارية كاملة، ترى الأرض ملكية خاصة، وترى البشر مجرد كائنات يمكن كسر كرامتها أمام الكاميرات".
وأردف: "حتى داخل إسرائيل نفسها، خرجت أصوات تعتبر ما فعله بن غفير إضرارًا بصورة الدولة، بعدما تحولت المقاطع إلى فضيحة دبلوماسية عالمية، واستدعت عدة دول سفراء إسرائيل احتجاجًا على ما وصفته بالمعاملة “المهينة وغير الإنسانية” لمواطنيها".
وأكد على أن "الحقيقة الأعمق أن بن غفير لم يكن يسيء إلى النشطاء وحدم، بل كان يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال بلا أقنعة، ذلك الوجه الذي لا يرى في العمل الإنساني إلا تهديدًا، ولا يفهم التضامن إلا بوصفه جريمة تستحق العقاب والإذلال".
بن غفير… الوجه العاري للاحتلال
— Ayman Nour (@AymanNour) May 21, 2026
✴️ أسطول الصمود… وطقوس الإذلال في ميناء أسدود ✴️
بقلم د. أيمن نور
🔶 لم يكتفِ إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، باعتراض «أسطول الصمود العالمي» في المياه الدولية، ولا باختطاف مئات النشطاء والمتضامنين واقتيادهم بالقوة إلى ميناء أسدود…… pic.twitter.com/Z9FtzJj3US
