كشفت القناة "12" العبرية، عن تفاصيل خارطة الطريق الجديدة التي وضعها الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام"، نيكولاي ميلادينوف، لرسم مستقبل قطاع غزة، والتي ترتكز بشكل أساسي على تلبية الاشتراطات الأمنية للاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وبحسب ما أوردته القناة العبرية، فإن الخطة المقترحة تشتمل على عدة بنود رئيسية تتوزع بين الأمن والإدارة والإغاثة؛ أبرزها تجريد فصائل المقاومة من سلاحها، ودمج "مجلس تكنوقراط" لإدارة الشؤون المدنية في القطاع، بالإضافة إلى بناء قوة شرطية جديدة، ونشر قوات دولية لحفظ السلام لحين إتمام انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، بالتزامن مع تقديم وعود بزيادة المساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه "مجلس السلام" (المدعوم من الإدارة الأمريكية) اتهامات فلسطينية حادة بالانحياز التام لرواية الاحتلال؛ حيث اعتبرت حركة "حماس" وقوى المقاومة في تصريحات أخيرة أن تقارير المجلس تمثل "أداة ابتزاز سياسي"، لربط ملف إعادة الإعمار والمساعدات بملف نزع السلاح، مشددة على رفضها المطلق للتخلي عن سلاح المقاومة أو الرضوخ للإملاءات الخارجية.
يتزامن طرح ميلادينوف لخارطة الطريق مع حالة من الجمود والتأزم السياسي، وسط استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المجمّد؛ حيث يعمد جيش الاحتلال إلى فرض واقع ميداني جديد عبر اقتطاع مساحات واسعة من أراضي القطاع وتثبيت ما يُعرف بـ "الخط البرتقالي" و"الخط الأصفر" لتعزيز سيطرته العسكرية وتعميق معاناة النازحين.
