25.01°القدس
24.77°رام الله
23.86°الخليل
24.87°غزة
25.01° القدس
رام الله24.77°
الخليل23.86°
غزة24.87°
الثلاثاء 26 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.06دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.35يورو
2.88دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.06
جنيه مصري0.06
يورو3.35
دولار أمريكي2.88

قائد "أسطول الصمود" سيف أبو كشك: ما تعرّضنا له لا يقارن بما يواجهه الأسرى

ErKiZzwW4AE531a.jpg
ErKiZzwW4AE531a.jpg

يتابع الناشط الفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك أوضاع المشاركين في "أسطول الصمود" بعد الإفراج عنهم، وقد تحدّث اليوم، عن تفاصيل اعتقاله واعتقال زملاء له في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وما تعرّض له المتضامنون العائدون إلى إسبانيا. وقال أبو كشك إن كل ما جرى "لن يوقف الحراك المتضامن مع فلسطين"، وإن المشاركين "مستمرّون مهما كان رد الاحتلال". وفي مستهل حديثه، أشار أبو كشك إلى إن أوضاعه "جيدة مقارنة بأسرانا الفلسطينيين الذين ما زالوا خلف قضبان سجون الاحتلال، والقلوب معهم"، وأن العمل سيستمر من أجل "إطلاق سراحهم وإنهاء الحصار على غزة".

وأوضح أنه يوجد في إسطنبول في ختام رحلة ترحيل المشاركين الذين اعتقلتهم إسرائيل في أثناء مشاركتهم في "أسطول الصمود"، وأفاد بأنه لن يعود إلى منزله في برشلونة قبل الاطمئنان على جميع المشاركين، وقد كان ضمن "الدفعة الأولى" من النشطاء الذين جرى ترحيلهم عبر اليونان بعد الاعتقال.

وتوقف أبو كشك عند الأحداث التي شهدها مطار بلباو في إقليم الباسك، والتي تعرّض فيها متضامنون ونشطاء للاعتداء خلال استقبال العائدين من الأسطول، قائلاً إن موقفهم "واضح وثابت" ضدّ أي اعتداء أو قمع "بغض النظر عن مكان حدوثه".

وأفاد بأنّ المشاركين في الأسطول تعرّضوا خلال الرحلة للاعتقال والضرب والتعذيب، ولذلك فإن تعرّضهم لموقف مشابه فور عودتهم إلى بلادهم "أمر مرفوض بشكل حاسم"، خصوصاً أن "البيت يفترض أن يكون المكان الآمن".

وشدد الناشط الفلسطيني الإسباني على أن الحراك يطالب بفتح تحقيق في تلك الأحداث، إضافة إلى "إقالة جميع المسؤولين" عنها، معتبراً أن ما جرى "يعكس امتداداً لسياسات القمع والعنف التي تنتهجها إسرائيل".

وفي معرض حديثه عن العلاقة بين بعض الأجهزة الأمنية الأوروبية وإسرائيل، قال أبو كشك إن قوات الشرطة في إقليم الباسك "تخضع بالفعل لتدريبات إسرائيلية"، مضيفاً أن الأمر لا يقتصر على تلك المنطقة، بل يشمل أيضاً قوات أمنية في كتالونيا ومناطق أخرى في العالم. وقال أبو كشك إن الاحتلال الإسرائيلي "يصدّر العنف والإجرام وانتهاك الحقوق إلى العالم"، مضيفاً أن هذه التدريبات تقوم على "عدم احترام الحقوق الأساسية للبشر"، وعلى "منهج يعتمد على انتهاك الحقوق". لذلك، دعا إلى "فرض العقوبات" ووقف "جميع أشكال التعامل مع الاحتلال".

قمع وتهديد وإهانات
وعن تجربته في أثناء الاعتقال الإسرائيلي، قال أبو كشك إنه "يتجنب الحديث بشكل واضح" عمّا تعرّض له، لأنه يشعر "بالخجل من الحديث عن نفسه" بينما يقرأ شهادات الأسرى الفلسطينيين وما يتعرّضون له يومياً داخل السجون الإسرائيلية. لكنه أكد في الوقت نفسه أن المعتقلين من المشاركين في الأسطول تعرّضوا للضرب والقمع والإهانات والتهديد طوال فترة اعتقال 11 يوماً، موضحاً أن ما تعرّضوا له "لا يقارن" بما يواجهه الأسرى الفلسطينيون.

أبو كشك: الاحتلال يصدّر العنف والإجرام وانتهاك الحقوق إلى العالم

وأضاف أن السؤال الذي يطرحه المشاركون دائماً: "إذا كان هذا ما نتعرض له نحن الذين نحمل جوازات سفر أجنبية، وتظهر صورنا وفيديوهاتنا على الهواء مباشرة، فما الذي يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون داخل السجون؟". وأفاد بأن الفحوصات الطبية التي أجريت للمشاركين فور الإفراج عنهم، إضافة إلى مقاطع الفيديو المصورة، كشفت جزءاً من الانتهاكات التي تعرّضوا لها، لكنه شدد على أن هذا "يبقى جزءاً بسيطاً من عنجهية الاحتلال وإجرامه بحق المدنيين".

اعتداءات جنسية
وتحدث أبو كشك عن تقارير تناولت أوضاع الأسرى الفلسطينيين، تفيد بأن أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية تعرّضوا لاعتداءات جنسية متكرّرة، معتبراً ما يجري داخل السجون "أخطر وأقسى بكثير" مما تعرض له المشاركون في الأسطول.

وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، قال أبو كشك إن الحكومة الإسرائيلية تهدف من خلال استخدام العنف إلى "قمع الحراكات المتضامنة مع فلسطين وإسكات الصوت الداعم غزّة"، إضافة إلى دفع النشطاء إلى التراجع عن التحرك. لكنه أكد أن الرد على ذلك سيكون بمواصلة النشاط وتوسيعه، قائلاً إن هناك "نشاطات عديدة" ستُنظَّم في المرحلة المقبلة، إضافة إلى "توسيع أفق العمل"، ووضع استراتيجيات جديدة للحراك.

وأوضح أن الاستراتيجية الأساسية للحركة ستبقى قائمة على "المطالبة بفرض العقوبات على حكومة الاحتلال، وقطع جميع العلاقات معها، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، ووقف الإبادة، وكسر الحصار عن غزّة".


وكشف أن للحراك وفوداً وبعثات في أكثر من 54 دولة، موضحاً أن التركيز في الفترة القريبة المقبلة سيكون على "استعادة العافية للمشاركين الذين كانوا على متن الأسطول"، إلى جانب وضع خطة للخطوات المقبلة.

وأكد أبو كشك أن المشاركين في الحراك يدركون أنهم لا يعرفون مسبقاً "كيف سيكون رد الاحتلال أو ما ستكون نتائج الخطوات التي ينظمونها"، لكنه شدّد على أن هناك أمراً واحداً مؤكداً بالنسبة لهم، وهو أنهم "مستمرّون ولن يتوقفوا من أجل فلسطين وحرية الشعب الفلسطيني". وختم حديثه لـ"العربي الجديد" بالتأكيد أنهم "سيبقون في موقف حاسم إلى جانب الحق، وضد الظلم والاحتلال".
 

المصدر: العربي الجديد