رحّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الناشطين الدوليين البرازيلي "تياغو دي أفيلا" والإسباني من أصول فلسطينية "سيف أبو كشك"، العضوين البارزين في ائتلاف "أسطول الصمود العالمي"، وذلك عقب الرضوخ لمطالبات حقوقية وإدانات دولية حادة اعتبرت احتجازهما قرصنة مخالفة للقوانين الدولية.
وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال، استكمال التحقيق مع الناشطين وتوجيه قرار بترحيلهما الفوري دون تحديد الوجهة التي نُقلا إليها، فيما أكد ائتلاف أسطول الصمود وصول رئيس التحالف "سيف أبو كشك" إلى العاصمة اليونانية أثينا عقب معركة صمود ضارية خاضها داخل أقبية التحقيق لستة أيام متواصلة.
وزعمت منظومة الاحتلال الأمنية توجيه تهم باطلة للناشطين تشمل "الانتماء لمنظمات إرهابية، ومساعدة العدو زمن الحرب، والاتصال بعميل أجنبي"، في محاولة للتغطية على جريمة اختطافهما العسكرية من عرض البحر الأبيض المتوسط.
وكشف المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، أن سلطات الاحتلال مارست إجراءات عقابية قاسية بحق "أبو كشك" و"أفيلا"؛ حيث تم زجّهما في عزلة انفرادية تامة بـ "سجن شيكما" في عسقلان، وتعرّضا لضرب مبرح وتنكيل جسدي وتهديدات بالتصفية والقتل من قبل جهاز الأمن العام "الشاباك".
ورداً على هذه المعاملة اللإنسانية والاحتجاز غير القانوني، خاض الناشطان إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ لحظة اختطافهما، صعده الأسير المحرر "سيف أبو كشك" بالامتناع التام عن شرب الماء، مما شكّل ضغطاً ديبلوماسياً خانقاً على حكومة الاحتلال من قِبل الحكومتين الإسبانية والبرازيلية، ودفع بالأمم المتحدة للمطالبة علانية بإطلاق سراحهما الفوري.
