كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، عن وثائق وتسريبات استخباراتية خطيرة خرجت من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، تؤكد حدوث تحول استراتيجي وجذري في موقف واشنطن تجاه كيان الاحتلال الصهيوني، في حال تجددت المواجهة العسكرية الشاملة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن التسريبات، وجود جهود أمريكية استباقية وممنهجة تهدف إلى تحميل حكومة الاحتلال كامل المسؤولية السياسية والعسكرية عن أي تصعيد قادم في المنطقة، كخطوة أمريكية للتنصل من التبعات.
وأشارت الوثائق المسربة إلى تصاعد حالة الاستياء العارم داخل الأوساط العسكرية في "البنتاغون" جراء استنزاف مخزون الدفاع الجوي الاستراتيجي للولايات المتحدة في عمليات صد الصواريخ والمسيرات الإيرانية خلال الضربات السابقة، مؤكدة أن القيادة العسكرية الأمريكية باتت تعتبر حماية الأجواء الصهيونية عبئاً لوجستياً ومادياً هائلاً لم يعد قابلاً للاستمرار أو الاحتمال.
وفيما يتعلق بالجدوى العسكرية، أظهرت تقييمات الاستخبارات الأمريكية أن الهجمات والعمليات العسكرية الصهيونية الأخيرة التي استهدفت العمق الإيراني منيت بفشل استراتيجي، ولم تؤثر مطلقاً على وتيرة تقدم أو تطوير البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الصعيد السياسي، كشفت الصحيفة العبرية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعثت برسالة صارمة وغير مباشرة إلى قادة الكيان الصهيوني مفادها: "واشنطن لن تنجر إلى حرب إقليمية واسعة مدفوعة بمغامرات وحماقات إسرائيلية منفردة، ومن يشعل النار في الشرق الأوسط عليه وحده تحمل تبعاتها وإخمادها".
